«المركزي الإماراتي»: 7.6 % نمو الناتج المحلي الإجمالي في 2022

عدل مصرف الإمارات المركزي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى %7.6 في عام 2022 و%3.9  في عام 2023، بدعم نمو الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة قوية خلال الربع الثالث من عام 2022، بحسب التقرير الاقتصادي للربع الثالث من عام 2022 الصادر عن المصرف المركزي.
وتوقع «المركزي» أن يكون أداء القطاع غير النفطي أفضل في عام 2023، مؤكداً وجود فرص متزايدة للنمو بنسب أفضل من التوقعات إلى الأداء الإيجابي في بعض القطاعات غير النفطية، مثل السياحة والضيافة والعقارات والنقل والتصنيع.
أفاد التقرير بأن متوسط إنتاج النفط بلغ في الربع الثالث 3.17 مليون برميل في اليوم، مقدراً نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي النفطي لدولة الإمارات بنحو 13% على أساس سنوي، تمشياً مع اتفاقيات «أوبك +» وبنسبة 14.3% منذ بداية العام وحتى سبتمبر، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، حيث وافقت «أوبك» ابتداءً من نوفمبر 2022 على خفض الإنتاج بمقدار 2 مليون برميل يومياً، ما أدى إلى مراجعة توقعات المصرف المركزي للعام الحالي والعام المقبل.
وتوقع «المركزي» في التقرير أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي النفطي بمقدار 11% في عام 2022 وبنسبة 3% في عام 2023، مع وجود فرص متزايدة لتحقيق نسب نمو وأداء أقوى في كلا العامين، حسب تطور الصراع بين روسيا وأوكرانيا، والمتغيرات الاقتصادية العالمية المحتملة، واتخاذ المزيد من قرارات «أوبك +» بخصوص تغيير مستويات الإنتاج في ظل وجود احتمالات لتخفيض الإنتاج من بعض الدول الأعضاء في مقابل المزيد من التعافي بعد COVID، جائحة «كوفيد-19».

الناتج غير النفطي
وحسب التقرير، فإنه بعد ارتفاع كبير آخر في القطاع غير النفطي في الربع الثاني من عام 2022، تشير التقديرات إلى نمو هذا القطاع بنسب أقل قليلاً في الربع الثالث من عام 2022 مقارنة بالعام الماضي. وقال إن التحسن في الناتج غير النفطي جاء مدعوماً من إزالة معظم القيود المتعلقة بالجائحة، ومن الانتعاش في السفر والسياحة العالميين، والازدهار والتوسع في قطاعات العقارات والبناء وأنشطة التصنيع، ومن الأحداث العالمية، متوقعاً أن يتوسع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي بنسب 6.1% و4.2% على التوالي.

وقال التقرير، إن إجمالي الصادرات غير النفطية لدولة الإمارات ارتفع على أساس سنوي بنسبة 6.2% في النصف الأول من عام 2022 إلى 172.7 مليار درهم، حيث أظهرت بيانات النصف الأول للصادرات غير النفطية أن الهند تعد الشريك الرئيسي لدولة الإمارات العربية المتحدة في التصدير، تليها سويسرا والمملكة العربية السعودية، مبيناً أن أكثر البضائع المصدرة من الإمارات هي اللؤلؤ، والأحجار والمعادن الثمينة، والمعادن والمصنوعات من معادن عادية، البلاستيك والمطاط ومصنوعاته.
وارتفعت إعادة الصادرات بشكل ملحوظ بنسبة 24.4% إلى 266.2 مليار درهم، وكانت وجهات إعادة التصدير الأساسية لدولة الإمارات هي السعودية بحصة (12.3%)، تليها العراق (11.7%) والهند (9.3%) والولايات المتحدة (4.6%) والكويت (4.1%).
وارتفع إجمالي الواردات بنسبة 17.9% على أساس سنوي في النصف الأول من عام 2022 لتصل إلى 556.2 مليار درهم، نتيجة النمو القوي في القطاع غير الهيدروكربوني. وتمثلت أهم السلع المستوردة في اللؤلؤ، الأحجار والمعادن النفيسة والأصناف الأخرى، مركبات النقل ومنتجات الصناعات الكيماوية أو الصناعات المرتبطة بها.

الاستثمار الحكومي
وكشف التقرير، عن زيادة الإيرادات الحكومية على أساس سنوي في النصف الأول من عام 2022 بنسبة 46.7% إلى 305.6 مليار درهم، نتيجة للزيادة في الضرائب والمساهمات الاجتماعية.
وأوضح أنه على جانب الإنفاق، ارتفع الإنفاق الحكومي الحالي على أساس سنوي بنسبة 6.1% في النصف الأول من عام 2022 إلى 180 مليار درهم مقارنة بنسبة ارتفاع 5% خلال الفترة نفسها من العام السابق، مؤكداً أن إجمالي المصروفات بلغ 187.6 مليار درهم، تمثل زيادة بنسبة 4.9% مقارنة بالنصف الأول من عام 2021.
وسجل رصيد المالية العامة الموحد فائضاً قدرة 118 مليار درهم أو 15.5% سنوياً من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2021، مقارنة بـ 29.5 مليار درهم أو 4.6% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2020.
ووفقاً للتقرير، فإن دولة الإمارات تستفيد من قطاع خاص ديناميكي، مع إصلاحات واستراتيجيات متعددة لزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وجذب أفضل المواهب. كما استمر القطاع المصرفي في تقديم الدعم لاستثمار القطاع الخاص في صورة نمو الائتمان المقدم للقطاع الخاص بنسبة 4.9% على أساس سنوي في سبتمبر 2022.

توقعات التضخم
ذكر تقرير المصرف المركزي أنه قام بمراجعة توقعاته ليخفض نسبة التضخم إلى 4.9% في عام 2022، وهذا يعكس أحدث التطورات في أسعار النفط، وأيضاً توقعات المصرف المركزي أن يبلغ متوسط أسعار برنت حوالي 102 دولار أميركي في عام 2022، وهو معدل أقل مما كان متوقعاً في السابق، بالإضافة إلى الاعتدال في أسعار المواد الغذائية مقارنة بالربع قبل الماضي.
واستبعد التقرير أن يكون بند السكن مساهماً مهماً في زيادة معدل التضخم، حتى لو زاد متوسط الإيجارات في دبي خلال الربع الثالث من عام 2022، مقابل انخفاض الإيجارات في أبوظبي خلال الفترة نفسها، ومتوقعاً في الوقت ذاته أن يكون تأثير التضخم المستورد مخففاً.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد