المركزي الروسي يلمّح إلى خفض جديد للفائدة مع تباطؤ التضخم وتراجع الروبل

أظهر محضر الاجتماع الأخير لـالبنك المركزي الروسي، الصادر الخميس، ارتفاع احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة، في ظل مساعي دعم الاقتصاد الروسي الذي يواجه ضغوطاً ناجمة عن ارتفاع تكاليف الاقتراض وتباطؤ النشاط الاقتصادي.

وكان البنك قد خفّض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 15.5 في المائة في 13 فبراير (شباط) الجاري، مشيراً إلى إمكانية مواصلة التيسير النقدي خلال الفترة المقبلة لدعم النمو.

وحذّر البنك من أن السعي للوصول بمعدل التضخم إلى 4 في المائة بحلول عام 2026 قد يؤدي إلى تباطؤ مفرط في الطلب، خاصة بعد رفع توقعاته لمستويات التضخم، متوقعاً أن يبلغ معدل التضخم 6.3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام، قبل أن يتراجع إلى ما بين 4.5 و5 في المائة بنهاية العام.

وفي ما يتعلق بالنمو الاقتصادي، رجّح البنك ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول، على أن يتراوح النمو بين 1 و2 في المائة في الربع الرابع من العام.

كما كشف التقرير عن تحقيق البنوك الروسية أرباحاً صافية بلغت 394 مليار روبل (5.12 مليار دولار) خلال يناير (كانون الثاني)، بزيادة قدرها 124 في المائة مقارنة بالشهر السابق، فيما تراجعت قروض الشركات بنسبة 0.4 في المائة شهرياً، مقابل ارتفاع قروض المستهلكين بنسبة 0.9 في المائة.

تراجع الروبل

على صعيد الأسواق، تراجع الروبل الروسي أمام الدولار الأميركي، الخميس، في حين سجل تحسناً مقابل اليوان الصيني، عقب إعلان الحكومة تعديلات في الموازنة العامة نتيجة انخفاض عائدات الطاقة.

وأوضح وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، أن الحكومة تعتزم تحويل مزيد من الموارد إلى صندوق الاحتياطي المالي للحفاظ على استدامته، ما يعني تقليص مبيعات العملات الأجنبية التي كانت تدعم العملة المحلية.

وتنص قاعدة الموازنة الروسية على إيداع الإيرادات النفطية التي تتجاوز سعراً مرجعياً يبلغ 59 دولاراً للبرميل في صندوق الثروة الوطنية بالعملات الأجنبية، إلا أن الخصومات المرتبطة بالعقوبات، والتي تصل إلى نحو 20 دولاراً للبرميل، أبقت أسعار النفط الروسي دون هذا المستوى خلال الأشهر الماضية،

ما حدّ من تدفقات الصندوق.

وسجل الروبل تراجعاً بنسبة 0.4 في المائة مقابل الدولار في التداولات خارج البورصة، بينما ارتفع بنسبة 0.6 في المائة أمام اليوان، مدعوماً بزيادة طلب الشركات المصدّرة على العملة الصينية لتسوية التزاماتها الضريبية.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الروبل بنحو 2.3 في المائة مقابل الدولار منذ بداية العام، بعدما حقق مكاسب قوية تجاوزت 45 في المائة خلال عام 2023.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com