المينورسو تبدأ إجراءات التصفية في الصحراء المغربية بعد تعثر تمديد ولايتها بمجلس الأمن
دخلت بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في إقليم الصحراء المغربية المينورسو مرحلة إنهاء وجودها الميداني، مع بدء إجراءات تصفية البعثة ونقل معداتها وممتلكاتها، عقب توقف عملياتها إثر إخفاق مجلس الأمن الدولي في التوصل إلى توافق بشأن تمديد ولايتها.
وأعلنت الأمم المتحدة أن الأول من نوفمبر يمثل بداية مرحلة التصفية، التي ستتولاها مجموعة مصغرة من العاملين، للإشراف على نقل ممتلكات الدول المساهمة والتعامل مع معدات المنظمة الدولية وفق الإجراءات المعتمدة، بما يضمن إنهاء المهمة بصورة منظمة.
وجاء القرار بعد تعثر محاولتين داخل مجلس الأمن، الجمعة، لتمديد ولاية البعثة التي تأسست عام 1991؛ إذ استخدمت روسيا حق النقض «الفيتو» ضد مشروع قرار أميركي كان يقضي بتمديد المهمة عاماً إضافياً حتى 31 أكتوبر 2027، مع تغيير اسمها، فيما لم يحظ المشروع الروسي البديل، الذي أبقى على الاسم الحالي، بالأغلبية اللازمة لاعتماده.
وأكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن البعثة أوقفت عملياتها بعد عدم تجديد ولايتها، مشيراً إلى تقدير أنطونيو غوتيريش للدور المحوري الذي أدته على مدى أكثر من ثلاثة عقود، ودعوته الأطراف المعنية إلى التعاون لضمان استكمال إجراءات التصفية في أقرب وقت وبطريقة منظمة.
وفي الرباط، اعتبر المغرب أن عدم تمديد ولاية المينورسو يمثل تطوراً مهماً في مسار قضية الصحراء، وخطوة ذات دلالة نحو إنهاء ملف الإقليم، وفق بيان صادر عن الديوان الملكي.
وتسعى المملكة إلى توجيه المرحلة المقبلة نحو تسوية سياسية تستند إلى مبادرة الحكم الذاتي التي تطرحها، بدلاً من استمرار إدارة النزاع في إطاره الحالي، مع مواصلة تحركاتها الدبلوماسية لحشد الدعم الدولي والإقليمي لموقفها.
ويفتح توقف البعثة وبدء تصفيتها مرحلة جديدة في مسار نزاع الصحراء المغربية، الذي ظل حاضراً على أجندة الأمم المتحدة منذ أكثر من 30 عاماً، وسط تساؤلات بشأن مستقبل المسار الأممي وآليات التوصل إلى تسوية سياسية بين الأطراف المعنية.
التعليقات مغلقة.