النعيمي: الحوكمة الرشيدة تبدأ من الإنسان.. والثقة أساس العلاقة بين الدولة والمجتمع
أكد الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس مجموعة المجلس الوطني الاتحادي في الاتحاد البرلماني الدولي، أن دولة الإمارات أرست نموذجاً يقوم على التشاور والشراكة والثقة، باعتبارها ركائز أساسية لبناء مؤسسات حديثة تستجيب لاحتياجات المجتمع وتواكب متطلبات المستقبل.
جاء ذلك خلال كلمة المجلس الوطني الاتحادي أمام الجمعية العامة الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي، المنعقدة في مدينة أروشا بجمهورية تنزانيا المتحدة، تحت شعار تعزيز الحوكمة الرشيدة وتمكين المجتمعات من خلال الشمول والثقة وإتاحة الفرص للجميع
وقال النعيمي إن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، برئاسة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، تنظر إلى الحوكمة باعتبارها ممارسة تنعكس بصورة مباشرة على حياة الناس، من خلال سيادة القانون وفاعلية المؤسسات وعدالة القرارات وأثرها الملموس في المجتمع.
وأوضح أن هذا النهج يمتد إلى مستوى الحوكمة الدولية، التي تتعزز مصداقيتها بمدى اتساق قراراتها وعدالتها وابتعادها عن الانتقائية، مشيراً إلى أن الدول لا تُبنى من أجل الإنسان فقط، وإنما بالشراكة معه، عبر وضعه في قلب المشروع الوطني والاستثمار في قدراته وإتاحة الفرص أمامه واستباق التحديات التي قد تواجه مستقبله.
وأشار إلى أن تجربة الإمارات قامت منذ تأسيسها على تطوير المؤسسات ومراجعة أدائها بصورة مستمرة، بما يضمن قدرتها على الاستجابة لمتطلبات المجتمع، مؤكداً أن معيار النجاح لا يقتصر على القوانين أو المؤشرات والأرقام، وإنما يرتبط بما توفره الدولة للإنسان من فرص، وما تصونه من كرامة، وما تعززه من مسؤولية مشتركة.
وشدد النعيمي على أن العمل البرلماني الدولي لا ينبغي أن يتوقف عند حدود الاجتماعات وتبادل المواقف، بل يجب أن يتحول إلى وسيلة لبناء الثقة وتقريب وجهات النظر وترجمة التوافقات إلى نتائج ملموسة تنعكس على أمن الإنسان وكرامته ومستقبله.
وأضاف أن الحوكمة والشمول والثقة وإتاحة الفرص، وهي المحاور التي يجمعها شعار الدورة الحالية للجمعية العامة، تلتقي جميعها عند هدف واحد هو الإنسان، خصوصاً في ظل عالم باتت فيه الأزمات أكثر تشابكاً، وأصبحت تداعيات القرارات تتجاوز الحدود الوطنية.
وأكد أهمية أن تراعي القرارات والسياسات المشتركة آثارها طويلة المدى، بما في ذلك انعكاساتها على الأجيال المقبلة، مشيراً إلى أن قيمة المؤسسات تقاس بما يلمسه الناس من عدالة في ممارساتها، وما توفره من فرص، وما تنجح في بنائه من ثقة بينها وبين المجتمع.
وفي سياق متصل، ترأس الدكتور علي راشد النعيمي اجتماع فريق العمل التابع للاتحاد البرلماني الدولي والمعني بالحل السلمي للنزاع في أوكرانيا، وذلك ضمن أعمال الجمعية العامة الـ153 للاتحاد في مدينة أروشا التنزانية.
ويأتي الاجتماع في إطار الجهود البرلمانية الرامية إلى دعم الحوار وتقريب وجهات النظر وتعزيز المسارات السلمية لمعالجة النزاعات الدولية.
التعليقات مغلقة.