النفط يتجه لتسجيل ثاني خسارة شهرية مع ترقب محادثات واشنطن وطهران ومخاوف تباطؤ الطلب الصيني
تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الثلاثاء، لتتجه نحو تسجيل ثاني خسارة شهرية على التوالي، في ظل ترقب الأسواق لمآلات المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار المخاوف بشأن ضعف الطلب في الصين، أكبر مستورد للخام في العالم.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس إلى 72.20 دولارًا للبرميل، بتراجع بلغ 0.95 دولار أو 1.3%، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي “نايمكس” تسليم أغسطس إلى 70.10 دولارًا للبرميل، منخفضة 0.65 دولار أو 0.9%، وذلك بحلول الساعة 08:02 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة.
وتشير البيانات إلى أن خام برنت يتجه لإنهاء الشهر على انخفاض بنحو 22% مقارنة بإغلاق الشهر الماضي، بينما يتجه خام نايمكس لتسجيل خسارة شهرية تقارب 19%، ما يعكس استمرار الضغوط التي تواجه سوق النفط العالمية.
وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة كيه سي إم تريد، إن المستثمرين يضعون في حساباتهم احتمالات تحقيق تقدم في المحادثات بين واشنطن وطهران، والتي تستضيفها الدوحة، موضحًا أن أي انفراجة دبلوماسية قد تفتح الباب أمام زيادة الإمدادات الإيرانية إلى الأسواق العالمية، وهو ما يضغط على الأسعار.
وفي المقابل، تواصل المخاوف بشأن تباطؤ الطلب الصيني التأثير في معنويات المستثمرين، إذ أوضح نيل كروسبي، رئيس قسم الأبحاث في سبارتا كوموديتيز، أن الأسواق لا تزال تنتظر مؤشرات أكثر قوة على تعافي مشتريات الصين من النفط الخام، مؤكدًا أنه لا يمكن في الوقت الحالي التعويل على انتعاش مستدام في طلب أكبر مستورد للنفط عالميًا.
ويترقب المتعاملون أيضًا بيانات مخزونات النفط الأمريكية، حيث يصدر معهد البترول الأمريكي تقريره الأسبوعي في وقت لاحق اليوم، على أن تعلن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية البيانات الرسمية غدًا الأربعاء، وسط توقعات بأن توفر مؤشرات جديدة بشأن مستويات العرض والطلب في أكبر اقتصاد مستهلك للطاقة في العالم.
ويرى محللون أن سوق النفط ستظل خلال الفترة المقبلة رهينة ثلاثة عوامل رئيسية، تتمثل في تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية، ومسار الطلب الصيني، وبيانات المخزونات الأمريكية، وهي عوامل ستحدد اتجاه الأسعار في المدى القريب وسط استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية.
التعليقات مغلقة.