الين يتجاوز 160 مقابل الدولار وسط مخاوف من تدخل ياباني جديد
تجاوز الين الياباني مستوى 160 يناً مقابل الدولار، في تطور يسلط الضوء على هشاشة العملة ويزيد احتمالات تدخل السلطات اليابانية مجدداً في سوق الصرف للحد من سرعة تراجعها.
ويرى محللون أن مستوى 161 يناً للدولار يمثل أول عتبة رئيسية قد تستدعي تحرك السلطات، يليه نطاق 162.9 إلى 163.3 يناً، وهي مستويات شهدت تدخلاً سابقاً، مع التأكيد على أن سرعة حركة العملة واضطراب السوق، وليس مستوى محدداً لسعر الصرف، يظل العامل الأهم في قرار التدخل.
وتداول الين عند 159.77 يناً للدولار في الساعة 11:50 صباحاً بتوقيت طوكيو أمس الاثنين، مقارنة بنحو 160.09 يناً عند إغلاق تعاملات نيويورك يوم الجمعة.
ارتفاع الدولار يضغط على العملة اليابانية
وجاءت الضغوط الجديدة على الين مع صعود الدولار على نطاق واسع، مدعوماً بتوقعات متزايدة بشأن رفع أسعار الفائدة الأميركية، ما يعزز المخاوف من أن جزءاً كبيراً من تراجع العملة اليابانية يرتبط بعوامل تتجاوز قدرة السلطات المحلية على السيطرة عليها.
وكان الين قد فشل في الحفاظ على مكاسبه فوق مستوى 155 يناً للدولار بعد التدخل السابق، الذي شهد إنفاق اليابان مبالغ قياسية لدعم العملة، وانضمت خلاله الولايات المتحدة إلى طوكيو في أول عملية منسقة لشراء الين منذ عام 1998.
وأنفقت اليابان 96.4 مليار دولار خلال الشهر الماضي لدعم الين، بعدما هبط إلى أدنى مستوى له في أربعة عقود، وفق بيانات وزارة المالية.
الأسواق تترقب بنك اليابان
وتشير تسعيرات سوق المقايضات إلى احتمال يبلغ نحو 90% لرفع بنك اليابان أسعار الفائدة بحلول اجتماعه في 18 سبتمبر، مع تسعير الأسواق بشكل شبه مؤكد لرفع الفائدة بحلول 30 أكتوبر.
وقال محللون إن السلطات اليابانية قد لا تنتظر اجتماع بنك اليابان للتحرك إذا شهد الين هبوطاً سريعاً، إلا أن توقعات رفع الفائدة في سبتمبر قد تدفعها إلى تقييم أثر السياسة النقدية أولاً في دعم العملة.
وفي المقابل، قد تزيد لهجة التشديد النقدي من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي صعوبة أي تدخل ياباني، في ظل استمرار فجوة أسعار الفائدة بين البلدين.
مراكز المضاربة تزيد الضغوط
وعادت صناديق التحوط إلى بناء مراكز بيع على المكشوف للين، بعد تقليص رهاناتها الهبوطية عقب التدخل السابق، ما يعكس تجدد الرهانات على استمرار ضعف العملة اليابانية.
ويرى محللون أن التدخل المباشر في سوق الصرف قد يمنح الين بعض الوقت فقط، لكنه لن يغير اتجاهه على نحو مستدام ما لم تتغير العوامل الأساسية، وفي مقدمتها فروق أسعار الفائدة واستمرار أسعار الفائدة الحقيقية في اليابان عند مستويات سلبية.
وتواجه السلطات اليابانية بذلك معضلة متزايدة بين التدخل في سوق العملات وتشديد السياسة النقدية، في وقت يواصل فيه ارتفاع الدولار وتوقعات الفائدة الأميركية الضغط على الين.
التعليقات مغلقة.