انتخابات إسرائيل تفتح معركة تشكيل الحكومة.. والنتائج الرسمية في 4 نوفمبر وسط مخاوف من اقتراع جديد
تدخل إسرائيل مرحلة سياسية حاسمة مع انتهاء التصويت في الانتخابات العامة، وسط غياب مؤشرات واضحة على قدرة أي من المعسكرين المتنافسين، بقيادة بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت، على حصد الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، ما يفتح الباب أمام مفاوضات ائتلافية شاقة قد تمتد لنحو شهرين، أو تنتهي بالدعوة إلى انتخابات جديدة.
وبحسب القواعد المنظمة للعملية الانتخابية، من المقرر إعلان النتائج الرسمية في 4 نوفمبر المقبل، بعد استكمال فرز الأصوات والتحقق منها، لتبدأ بعدها مشاورات الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مع رؤساء الكتل البرلمانية بشأن المرشح الأقدر على تشكيل الحكومة المقبلة.
وتتجه الأنظار إلى نتائج المشاورات السياسية، في ظل حاجة أي مرشح إلى تأمين دعم 61 نائباً على الأقل من إجمالي 120 مقعداً في الكنيست، بينما لم تمنح استطلاعات الرأي أياً من المعسكرين أفضلية حاسمة تضمن له تشكيل حكومة مستقرة.
وبعد انتهاء المشاورات، يكلّف الرئيس الإسرائيلي أحد النواب بتشكيل الحكومة، ويُمنح مهلة أولية مدتها 28 يوماً، قابلة للتمديد أسبوعين إضافيين في حال إحراز تقدم جدي. وإذا أخفق المكلف في مهمته، يمكن نقل التكليف إلى مرشح آخر، أو الانتقال إلى مسار قد يؤدي إلى حل الكنيست والدعوة إلى انتخابات جديدة خلال نحو 100 يوم.
وخلال هذه الفترة، يستمر نتنياهو في رئاسة الحكومة، حتى إذا تعذر عليه تشكيل ائتلاف جديد، وفق الآلية التي ينظمها النظام السياسي الإسرائيلي.
وشهدت الانتخابات مشاركة نحو 7.3 مليون ناخب، توجهوا إلى مراكز الاقتراع لاختيار أعضاء الكنيست، وسط منافسة محتدمة بين معسكر نتنياهو والمعارضة بقيادة آيزنكوت، وترقب لتأثير النتائج في مستقبل الحكومة والسياسات الإسرائيلية الداخلية والإقليمية.
وتزداد صعوبة تشكيل الحكومة في ظل تشتت المقاعد بين الأحزاب والقوائم المتنافسة، ما يجعل القوى الصغيرة عاملاً مؤثراً في تحديد هوية الائتلاف المقبل، ويمنح المفاوضات السياسية أهمية لا تقل عن نتائج التصويت نفسها.
وتضع النتائج المرتقبة نتنياهو أمام اختبار سياسي بالغ الأهمية، إذ قد تؤدي خسارته القدرة على تشكيل حكومة جديدة إلى تصاعد الضغوط عليه، في وقت لا تزال تلاحقه قضايا فساد منظورة أمام القضاء.
وفي المقابل، يواجه آيزنكوت تحدي تحويل تقدم المعارضة المحتمل إلى أغلبية برلمانية قادرة على الحكم، وسط تكهنات بشأن سيناريوهات التوافق بين المعسكرات المتنافسة، بما فيها تشكيل حكومة طوارئ.
وبين احتمالات التوصل إلى ائتلاف جديد وتعثر المفاوضات، تبقى الأيام التالية لإعلان النتائج الرسمية حاسمة في تحديد مستقبل القيادة السياسية في إسرائيل، وما إذا كانت البلاد ستشهد انتقالاً في السلطة أم تدخل دورة جديدة من عدم الاستقرار الحكومي.
التعليقات مغلقة.