باريس والجزائر تعيدان تفعيل التعاون الأمني رفيع المستوى
أكّد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز، الثلاثاء، أنه اتفق مع نظيره الجزائري سعيد سعيود على إعادة تفعيل «تعاون أمني رفيع المستوى»، وذلك عقب لقائه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في ثاني أيام زيارته الرسمية إلى الجزائر.
وأوضح نونييز، في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية، أن المحادثات مع المسؤولين الجزائريين شملت تعزيز التعاون القضائي والشرطي والاستخباراتي، مشيراً إلى أن الرئيس تبون طلب من أجهزته العمل مع نظيرتها الفرنسية لتحسين التعاون بشكل ملموس، بما في ذلك ملف إعادة القبول المتعلق بالجزائريين المرحلين من فرنسا.
وكان نونييز قد بدأ زيارته الاثنين، حيث عقد جلسة عمل موسعة مع وزير الداخلية الجزائري ومسؤولين في الأمن والاستخبارات، قبل أن يلتقي الرئيس تبون الثلاثاء. وحضر اللقاء من الجانب الجزائري مدير ديوان الرئاسة بوعلام بوعلام، ووزير الداخلية سعيد سعيود، والمستشار الدبلوماسي عمار عبة، واللواء عبد القادر آيت وعرابي مدير الأمن الداخلي. ومن الجانب الفرنسي شارك مدير الشرطة لويس لوجييه ومديرة المخابرات الداخلية سيلين بيرثون.
وتأتي هذه الزيارة في ظل توتر العلاقات الجزائرية – الفرنسية منذ عام 2024، عقب قرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعم خطة الحكم الذاتي المغربية لتسوية نزاع الصحراء، وهو ما أثار خلافات دبلوماسية حادة بين البلدين.
وأكد نونييز أن «كل هذا سيبدأ تنفيذه في أقرب الآجال»، مبدياً ارتياحه لـ«عودة التعاون الأمني وفي مجال الهجرة»، في إشارة إلى الملفات الشائكة التي ناقشها مع الجانب الجزائري، مثل الهجرة وأوامر الترحيل والتأشيرات.
التعليقات مغلقة.