بريطانيا تغلق الباب أمام زر الإيقاف.. الذكاء الاصطناعي خارج السيطرة يضع لندن أمام معضلة جديدة
رفضت الحكومة البريطانية مقترحات لإنشاء آلية طوارئ تتيح إيقاف نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التشغيل، في حال خروجها عن السيطرة أو تسببها في تهديدات واسعة النطاق، مؤكدة أن المملكة المتحدة لا تستطيع ببساطة إيقاف الذكاء الاصطناعي
وقال مكتب مجلس الوزراء إن إنشاء ما يُعرف بـمفتاح إيقاف الطوارئ أو سلطة الملاذ الأخير المخولة بتعطيل نماذج الذكاء الاصطناعي خلال الأزمات لن يكون حلاً عملياً، في ظل إمكانية استمرار تطوير هذه النماذج واستخدامها خارج الأراضي البريطانية.
وأوضح متحدث باسم الحكومة أن منع الوصول إلى نماذج معينة داخل المملكة المتحدة لن يحول دون تطويرها أو إساءة استخدامها في دول أخرى، مشدداً في الوقت نفسه على أن شركات الذكاء الاصطناعي تتحمل مسؤولية واضحة عن تطوير منتجاتها بصورة آمنة، والاستثمار في البنية التحتية والأنظمة اللازمة لتعزيز أمنها.
وتزامن الموقف الحكومي مع تأكيد أهمية مشروع قانون الأمن السيبراني والمرونة، الذي يستهدف تعزيز دفاعات المملكة المتحدة في مواجهة التهديدات الرقمية ورفع مستويات حماية الخدمات العامة والبنية التحتية الرقمية الحيوية.
ويشمل ذلك تعزيز أمن مراكز البيانات، التي باتت تمثل مكوناً أساسياً في البنية التحتية اللازمة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية واسعة النطاق.
ويعكس الجدل المتصاعد في بريطانيا صعوبة وضع آلية واحدة للتعامل مع مخاطر الذكاء الاصطناعي المتقدم، في ظل الطبيعة العابرة للحدود لهذه التكنولوجيا وتسارع تطوير نماذج أكثر استقلالية وقدرة على تنفيذ المهام دون تدخل بشري مباشر.
التعليقات مغلقة.