تحذير فرنسي: إشراك الفصائل يهدد تعافي العراق
حذّرت مصادر دبلوماسية فرنسية من مخاطر انخراط فصائل مسلحة عراقية في أي تصعيد إقليمي محتمل، مؤكدة أن العراق يجب ألا يُزج في صراعات لا تخدم مصالحه الوطنية، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة.
وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، الجمعة، إن هذا التحذير كان ضمن الرسائل التي نقلها وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال زيارته إلى بغداد، حيث أجرى مباحثات مع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ووزير الخارجية فؤاد حسين، في ثاني زيارة له إلى العراق خلال أقل من عام.
وشدد الوزير الفرنسي على أن الاستقرار والأمن اللذين تحققا في العراق «بصبر وجهد كبيرين» لا ينبغي التفريط بهما تحت أي ظرف، محذرًا من أن أي انخراط لجماعات مسلحة غير حكومية في مواجهات إقليمية من شأنه تقويض مسار التعافي وتهديد أمن البلاد والمنطقة.
وفي تصريحات أدلى بها في بغداد، أكد بارو أن أولوية بلاده تتمثل في مواصلة مكافحة تنظيم «داعش» ومنع عودته، محذرًا من أن أي تدهور أمني في العراق أو في المخيمات والسجون شمال شرقي سوريا سيصب في مصلحة التنظيم، ومشيرًا إلى أن فرنسا تعمل مع شركائها لضمان استمرار تأمين هذه المواقع.
من جانبه، أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين التزام بغداد بمواصلة التعاون مع التحالف الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، مشددًا على حرص العراق على الحفاظ على استقراره الداخلي وتحييد نفسه عن صراعات المحاور، وأن سياسته الخارجية تقوم على مبدأ التوازن وبناء العلاقات مع مختلف الشركاء.
وأوضحت المصادر الفرنسية أن المباحثات تطرقت أيضًا إلى الوضع في إيران، حيث شدد الوزير الفرنسي على ضرورة تجاوب طهران مع المقترح الأميركي للتفاوض، وتقديم تنازلات جوهرية تتعلق ببرنامجها النووي وترسانتها الباليستية وأنشطتها الإقليمية، مؤكدًا ضرورة إبقاء العراق بمنأى عن أي مواجهة.كما أظهرت المباحثات تقاربًا في الرؤى بين باريس وبغداد حيال الملف السوري، لا سيما دعم عملية انتقالية سلمية وشاملة، والاستمرار في محاربة «داعش» ومنع عودته إلى المناطق المحررة.
كما أظهرت المباحثات تقاربًا في الرؤى بين باريس وبغداد حيال الملف السوري، لا سيما دعم عملية انتقالية سلمية وشاملة، والاستمرار في محاربة «داعش» ومنع عودته إلى المناطق المحررة.
التعليقات مغلقة.