تدهور الهدنة الإيرانية-الأميركية بعد الغارات الإسرائيلية على لبنان وتصعيد حزب الله
تصاعدت التوترات في الشرق الأوسط مساء الأربعاء، مع تهديد إيران باستئناف الأعمال العدائية بعد الغارات الإسرائيلية المميتة على لبنان، ما يضع وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران على شفا الانهيار.
وقال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس إن إيران تتحمل مسؤولية عدم السماح بانهيار الهدنة، مؤكداً أن لبنان ليس جزءاً من اتفاق وقف النار الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة.
وقتل ما لا يقل عن 182 شخصاً وأصيب أكثر من 890 آخرين في الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة في لبنان، بما في ذلك العاصمة بيروت، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ “أكبر ضربة منسقة” ضد حزب الله منذ اندلاع الحرب، مستهدفاً مئات من عناصر الحزب، بينهم قائد ميداني.
وردّ حزب الله بإطلاق صواريخ على شمال إسرائيل، مؤكداً أن الهجوم جاء رداً على “خرق” اتفاق وقف إطلاق النار.
من جهته، شدّد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان على أن وقف إطلاق النار في لبنان هو “شرط أساسي” ضمن خطة طهران المكونة من عشر نقاط كأساس للهدنة مع الولايات المتحدة، بينما دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى شمول لبنان ضمن الاتفاق لضمان استدامته.
وعلى الرغم من إعلان الهدنة، لا تزال المنطقة تعيش حالة من الغموض والخطر، مع استمرار التهديدات والهجمات الإيرانية في دول الخليج، وإعلان الحرس الثوري الإيراني عن توجيه السفن عبر طرق بديلة في مضيق هرمز بسبب احتمال وجود “ألغام”، بينما يظل آلاف السفن متوقفة في الخليج.
وأدى الإعلان عن إعادة فتح مضيق هرمز جزئياً إلى ارتياح الأسواق، مع تراجع أسعار النفط وارتفاع أسواق الأسهم، إلا أن المخاوف من تجدد النزاع ما زالت قائمة، وسط تحذيرات من انتهاكات محتملة للهدنة في الأيام المقبلة.
التعليقات مغلقة.