ترامب: إيران دولة آخذة في الانهيار.. وطهران تتمسك بالدبلوماسية وفتح هرمز بشروط

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، واصفاً طهران بأنها دولة آخذة في الانهيار، ومؤكداً أن إيران هي التي تسعى إلى التفاوض وتتوسل للتوصل إلى اتفاق، في وقت جدد فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الدعوة إلى استئناف المفاوضات ووقف الضغوط العسكرية والاقتصادية على بلاده.

 

وقال ترامب، في سلسلة تدوينات عبر منصته «تروث سوشيال»، إن واشنطن لا تسعى حالياً إلى التفاوض مع طهران، وإنما تركز على ممارسة الضغوط الاقتصادية عليها، مهدداً بفرض عقوبات على الدول والجهات التي تواصل التعامل التجاري مع إيران.

 

ولم يستبعد الرئيس الأميركي فرض عقوبات على بنوك صينية بسبب تعاملاتها مع إيران، بينما أشاد بتعامل روسيا حتى الآن مع ملف مضيق هرمز. وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت عدم وجود مفاوضات حالية لإنهاء الحرب، مشيرة إلى أن الحصار البحري لا يزال قائماً وأن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة

 

في المقابل، قال عراقجي إن إعادة الدبلوماسية إلى مسارها ليست مستحيلة، داعياً واشنطن إلى وقف الضغوط وبناء الثقة والتحدث باحترام والاعتراف بحقوق إيران والالتزام بتعهداتها.

 

ووصف عراقجي المحادثات التي أجراها رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في طهران بأنها «بناءة ومبتكرة»، مؤكداً أن بلاده مستعدة لمواصلة المسار الدبلوماسي.

 

طهران تعد شروطاً لعودة الملاحة في هرمز

 

وفي تطور متصل، عاد ملف مضيق هرمز إلى صدارة جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، مع موافقة إيران على إعداد قائمة بالشروط اللازمة لاستئناف حركة الملاحة بصورة طبيعية.

 

وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري قد أكد خلال زيارته إلى طهران أهمية احترام حرية الملاحة في المضيق وفقاً للقانون الدولي، مشيراً إلى أن الدوحة تواصل جهودها لخفض التصعيد وتهيئة الظروف أمام الحلول السلمية.

ويكتسب المضيق أهمية استراتيجية كبيرة لمرور نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية، ما يجعل استمرار القيود على الملاحة فيه مصدر قلق للأسواق الدولية.

 

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن إيران تربط إعادة فتح مضيق هرمز بتخفيف العقوبات الأميركية أو رفعها، موضحاً أن واشنطن تطالب طهران بفتح الممر الملاحي، بينما تشترط إيران تخفيف العقوبات أو إلغاءها.

وأضاف لافروف أن موسكو لا تؤيد المقترحات المتعلقة بفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، معتبراً أن هذه المسألة يمكن أن تبقى موضع نقاش مستقبلاً.

 

5 سيناريوهات للصراع الأميركي ـ الإيراني

 

وفي ظل استمرار التصعيد، طرحت مجلة نيوزويك خمسة سيناريوهات محتملة لمسار الصراع خلال المرحلة المقبلة، أولها التوصل إلى اتفاق محدود بشأن الملاحة في مضيق هرمز يمهد لمفاوضات أوسع.

 

ويتمثل السيناريو الثاني في انتقال مركز الضغط إلى الاقتصاد من خلال توسيع العقوبات وعزل إيران عن قنوات التمويل والتجارة الدولية، فيما يتضمن السيناريو الثالث محاولة طهران رفع كلفة الضغوط الأميركية عبر استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية التجارية في المنطقة.

 

أما السيناريو الرابع فيتمثل في احتمال عودة العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية الواسعة إذا فشلت العقوبات والمفاوضات في دفع إيران إلى تقديم تنازلات.

 

ويرجح عدد من الخبراء، وفق «نيوزويك»، سيناريو خامس يقوم على استمرار الوضع الحالي، عبر تفاهمات محدودة بشأن مضيق هرمز بالتوازي مع تشديد العقوبات، وتعثر المفاوضات، وردود إيرانية، وجولات عسكرية أميركية محدودة دون التوصل إلى تسوية شاملة.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com