ترامب يأمل في اتفاق مع إيران وسط تحذيرات خامنئي وتصعيد عسكري محتمل
الولايات المتحدة تواصل تعزيز دفاعاتها الجوية في الشرق الأوسط، بينما تتقدم جهود الوساطة التركية والإقليمية لتجنب اندلاع حرب إقليمية قد تؤثر على الاستقرار وأسواق النفط العالمية
أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك بعد تحذير المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي من أن أي هجوم على الجمهورية الإسلامية قد يؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية.
وقال ترامب للصحافيين من منتجعه في فلوريدا: «بالطبع سيقول ذلك. نأمل أن نتوصل إلى اتفاق، وإذا لم يحدث ذلك، فسنكتشف حينها ما إذا كان محقاً أم لا». وتعكس تصريحاته النهج الأميركي المزدوج الذي يجمع بين الضغط العسكري وتعزيز الدفاعات الجوية، من جهة، وفتح الباب أمام الدبلوماسية والتفاوض من جهة أخرى.
وفي هذا السياق، تسعى تركيا، بدعم من مصر وقطر، لعقد محادثات في أنقرة بين مبعوث البيت الأبيض ومسؤولين إيرانيين كبار خلال الأيام المقبلة، في محاولة لتجنب التصعيد وتحقيق حلول تفاوضية تدريجية. وأكدت أنقرة استعداد إيران للمفاوضات النووية، فيما يفرض الجانب الأميركي شروطاً صارمة تشمل تسليم المواد النووية الحساسة ووقف برنامج الصواريخ الباليستية ودعم الوكلاء الإقليميين.
على الصعيد العسكري، كثفت الولايات المتحدة تعزيز منظومات الدفاع الجوي في الشرق الأوسط، بما في ذلك نشر بطاريات «باتريوت» و«ثاد» ووجود مدمرات بحرية مجهزة لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة، في خطوة تهدف إلى ردع أي رد إيراني محتمل دون الانزلاق إلى صراع مباشر.
وتشير التحليلات إلى أن ترامب يميل إلى التوصل إلى صفقة دبلوماسية لتفادي تكلفة حرب إقليمية محتملة على أسعار النفط والأسواق العالمية، إلا أن تأجيل أو تراجع الخيار العسكري قد يعزز موقف إيران التفاوضي، ويتيح لها مزيداً من الوقت لتثبيت نفوذها الإقليمي، في حين تحذر إسرائيل من أن أي تراجع أميركي قد يُفسَّر كضعف ويشجع إيران على التشدد.
ويظهر المشهد الحالي مزيجاً من التوتر العسكري والتحركات الدبلوماسية، حيث يبقى القرار النهائي للبيت الأبيض بشأن توجيه أي ضربة عسكرية غير محسوم، مع استمرار جهود الوساطة الإقليمية لمنع التصعيد وتحقيق اتفاق نووي محتمل.
التعليقات مغلقة.