ترامب يتحدث عن نهاية قريبة للحرب مع إيران.. والبنتاغون يجهز خططاً لضربات جديدة

نيويورك تايمز: خيارات عسكرية تشمل الصواريخ والمسيّرات ومنشآت الطاقة.. وبيزشكيان يشترط غياب التهديدات لنجاح المفاوضات

جدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده أن الحرب مع إيران تقترب من نهايتها، متوقعاً تراجعاً كبيراً في أسعار الوقود، في وقت كشفت فيه تقارير إعلامية أمريكية عن إعداد وزارة الدفاع خيارات عسكرية لاستئناف عمليات واسعة ضد طهران، وسط تمسك الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان بضرورة إجراء أي مفاوضات بعيداً عن الضغوط والتهديدات.

 

وقال ترامب، خلال فعالية في البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة منعت إيران من امتلاك سلاح نووي، مؤكداً أن الحرب ستنتهي قريباً، سواء عبر تسوية أو من خلال خيارات أخرى، دون أن يقدم تفاصيل بشأن المسار الذي ستتبعه واشنطن.

 

وأضاف أن القدرات العسكرية الإيرانية تعرضت لأضرار كبيرة، مدعياً أن طهران لم تعد تمتلك قوات بحرية أو جوية أو منظومات دفاع جوي قادرة على أداء مهامها.

في المقابل، أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن الجيش الأمريكي يعد خيارات لاستئناف العمليات القتالية واسعة النطاق ضد إيران، تشمل حملة عسكرية قصيرة ومكثفة قد تستمر نحو ثلاثة أيام، وفقاً لمصادر مطلعة أوردتها الصحيفة.

 

وبحسب التقرير، تتضمن الخيارات المطروحة استهداف ترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، مع احتمال توسيع نطاق الضربات ليشمل منشآت الطاقة ومراكز القيادة والمقار التابعة للحرس الثوري، إلى جانب مواقع عسكرية أخرى.

 

وأشار التقرير إلى أن ترامب سبق أن رفض عدة مقترحات لشن عمليات عسكرية كبرى ضد إيران أو ضد جماعة الحوثي المدعومة من طهران في اليمن، رغم عرض خمسة خيارات عليه خلال الأشهر الماضية من جانب فريق الأمن القومي ووزارة الدفاع الأمريكية.

 

لكن الرئيس الأمريكي طلب مجدداً إعداد خطط للضربات، فيما ناقش كبار مسؤولي الأمن القومي، بقيادة نائب الرئيس جي دي فانس، الخيارات العسكرية خلال اجتماع عقد في كامب ديفيد.

 

وذكر موقع أكسيوس نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن واشنطن أطلعت رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير على استعداد الجيش الأمريكي لاحتمال استئناف العمليات ضد إيران خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة.

 

وتأتي هذه التطورات رغم تصريحات سابقة لترامب أشار فيها إلى عدم نيته مهاجمة إيران قبل انتخابات التجديد النصفي، متحدثاً عن إحراز تقدم في المحادثات بين الجانبين.

على الجانب الإيراني، أكد الرئيس مسعود بيزشكيان أن نجاح المباحثات الرامية إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة يتطلب تهيئة أجواء قائمة على الاحترام المتبادل والالتزام بالتعهدات، بعيداً عن الضغط والتهديدات.

 

وقال بيزشكيان، خلال كلمته في قمة رابطة الدول المستقلة بتركمانستان، إن الحوار لا يمكن أن يحقق نتائج إيجابية ما لم يستند إلى الاحترام المتبادل والالتزامات المشتركة، مشدداً على ضرورة خلو المفاوضات من التهديدات.

 

وكان الرئيس الإيراني قد التقى نظيره الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، على هامش مشاركتهما في القمة المنعقدة بمنتجع أفازا المطل على بحر قزوين.

وجاء اللقاء بعد عرض بوتين، خلال اتصال هاتفي سابق، استعداد موسكو لبذل جهود للمساهمة في تسوية الأزمة وإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

 

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن بيزشكيان قوله خلال لقائه بوتين إن بلاده منخرطة في الحوار، لكنه اتهم الولايات المتحدة بالعودة إلى الهجوم في كل مرة يدخل فيها الطرفان في مفاوضات.

وتعكس التصريحات المتبادلة والتقارير المتعلقة بالاستعدادات العسكرية استمرار حالة الغموض بشأن مستقبل الصراع، إذ تتحدث واشنطن عن نهاية محتملة للحرب، بينما تواصل مؤسساتها العسكرية إعداد خيارات للتصعيد، في مقابل مطالبة طهران بضمانات تتيح استمرار الحوار دون تهديدات.

 

وبين المسارين، تبقى فرص التوصل إلى تسوية مرتبطة بمآلات الاتصالات الدبلوماسية، ومدى قدرة الأطراف المعنية على احتواء التصعيد ومنع العودة إلى مواجهة عسكرية واسعة قد تمتد تداعياتها إلى أمن المنطقة وأسواق الطاقة والملاحة الدولية.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com