ترامب يتوعد بضربات قاسية لإيران… والأمم المتحدة تطلق نداءً عاجلاً لدعم لبنان

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوجيه ضربات قوية لإيران خلال الأيام المقبلة، مع دخول الحرب الدائرة في الشرق الأوسط أسبوعها الثالث، وسط اتساع رقعة المواجهات وتزايد المخاوف من تداعيات إنسانية واقتصادية واسعة في المنطقة.

وقال ترامب في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» إن الولايات المتحدة «ستضرب إيران بقوة شديدة خلال الأسبوع المقبل»، مؤكداً أن واشنطن قد ترافق السفن في مضيق هرمز إذا لزم الأمر، بعد هجمات استهدفت سفناً في هذا الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من تجارة النفط العالمية.

وتسببت التصريحات في تقلبات بأسواق الطاقة؛ إذ تراجع سعر خام برنت بنحو 0.6 في المئة إلى نحو 99.80 دولار للبرميل، لكنه لا يزال مرتفعاً بنحو 40 في المئة منذ اندلاع الحرب.

اتساع رقعة المواجهات

وأدت المواجهات التي اندلعت قبل نحو أسبوعين إلى مقتل أكثر من ألفي شخص، معظمهم في إيران، إضافة إلى سقوط قتلى في لبنان ودول خليجية، مع نزوح ملايين المدنيين في أنحاء المنطقة.

وفي لبنان، كثفت إسرائيل غاراتها الجوية على الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت ومناطق أخرى، بالتزامن مع نشر قوات إضافية لمواجهة حزب الله المدعوم من إيران. وأعلن مسؤولون لبنانيون أن السلطات تواجه صعوبة في استيعاب مئات الآلاف من النازحين الذين تدفقوا إلى العاصمة.

كما أعلن الجيش الأميركي مقتل ستة من أفراد طاقم طائرة تزويد بالوقود تحطمت في غرب العراق.

وفي المقابل، أطلقت إيران مزيداً من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، فيما تحدثت تقارير عن تحليق مسيّرات إيرانية فوق أجواء الكويت والإمارات والبحرين وسلطنة عُمان.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف أكثر من 200 هدف في غرب ووسط إيران خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينها منصات إطلاق صواريخ باليستية وأنظمة دفاع جوي ومواقع لإنتاج الأسلحة.

ظهور علني لقادة إيران

في طهران، شارك الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي وعدد من كبار المسؤولين في مسيرات «يوم القدس»، في ظهور علني نادر اعتُبر رسالة تحدٍ بعد تصريحات أميركية تحدثت عن اختباء القيادة الإيرانية تحت الأرض.

وقال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي خلال المسيرة إن «الشعب الإيراني لا يخشى هذه الهجمات ولن يتراجع».

اضطراب في أسواق الطاقة

ومع تصاعد المخاوف من تعطل الإمدادات، قالت وكالة الطاقة الدولية إن الحرب تتسبب في «أكبر اضطراب لإمدادات النفط في التاريخ». كما سمحت الولايات المتحدة مؤقتاً للدول بشراء شحنات نفط روسية عالقة في البحر في محاولة لتهدئة الأسواق العالمية.

نداء أممي عاجل للبنان

على صعيد آخر، أطلقت الأمم المتحدة نداءً عاجلاً لجمع 308 ملايين دولار لمساعدة لبنان على مواجهة تداعيات الحرب، بعدما أدت المعارك إلى نزوح أكثر من سبع سكان البلاد.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال إعلان الحملة من بيروت إن «التضامن يجب أن يتحول إلى أفعال».وأسفرت الهجمات في لبنان عن مقتل نحو 700 شخص ونزوح أكثر من 800 ألف آخرين، في وقت تحذر منظمات الإغاثة من أن البلاد تعاني بالفعل نقصاً حاداً في الموارد والإمدادات الأساسية.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com