ترامب يعيد «الصقر النقدي» إلى الواجهة: هل يقود كيفن وارش انقلابًا في سياسة الفيدرالي

عاد اسم كيفن وارش إلى الواجهة مجددًا بعد أن رشحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتولي رئاسة الاحتياطي الفيدرالي خلفًا لـجيروم باول، الذي تنتهي ولايته في مايو المقبل، في خطوة تثير تساؤلات واسعة في الأسواق حول اتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال المرحلة المقبلة.

ويُعد وارش أحد أبرز الوجوه التي شغلت مواقع مؤثرة في وول ستريت، إذ عمل مصرفيًا في مورجان ستانلي ومستشارًا اقتصاديًا في إدارة جورج بوش الابن، قبل أن يصبح أصغر عضو في تاريخ مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي بين عامي 2006 و2011، حيث لعب دورًا محوريًا خلال الأزمة المالية العالمية، ثم استقال في 2011 احتجاجًا على برامج التيسير الكمي وتوسع ميزانية البنك المركزي.

وبحسب تقارير صحفية، يتمحور نهج وارش حول ثلاثة ملفات رئيسية: تقليص ميزانية الفيدرالي البالغة نحو 6.5 تريليون دولار، وإعادة التضخم إلى مستوى 2% مع ميل واضح لتشديد السياسة النقدية عند ظهور أي مخاطر، إضافة إلى تعزيز استقلالية البنك المركزي عن السياسة المالية، وهو ما سبق أن دعا إليه عبر طرح فكرة اتفاقية جديدة بين وزارة الخزانة والفيدرالي على غرار اتفاق 1951.

ورغم سمعته المتشددة، ألمح وارش في مقال سابق بـ«وول ستريت جورنال» إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة مستندًا إلى الطفرة الإنتاجية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ما فتح باب التكهنات حول ما إذا كان سيتبنى نهجًا أكثر مرونة يتماشى مع رغبة ترامب في سياسة نقدية داعمة للنمو.

ويرى محللون أن أي تغيير جذري سيصطدم بتعقيدات مؤسسية، إذ تُتخذ قرارات السياسة النقدية عبر اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، كما أن تقليص الميزانية أو تعديل الصلاحيات قد يتطلب موافقات تشريعية ويواجه مقاومة داخلية. وبينما يصفه مراقبون بأنه سياسي محنك، يبقى السؤال الأبرز في الأسواق: أي نسخة من وارش ستقود الفيدرالي في المرحلة المقبلة؟

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com