ترامب يكشف عن “تعهد إيراني” بعدم حيازة السلاح النووي.. وواشنطن تغلّظ شروطها
كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تلقي بلاده ضمانات مباشرة من إيران بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي “تصنيعاً أو شراءً”، في خطوة وصفها بأنها تقدم مهم ضمن المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تشديد واشنطن شروطها قبيل التوصل إلى اتفاق نهائي.
وقال ترامب، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، إن طهران قدمت تعهداً أكثر وضوحاً بشأن برنامجها النووي، موضحاً: “قالوا أولاً إنهم لن يصنعوا سلاحاً نووياً، فسألتهم: ماذا لو اشتريتموه؟ والآن يؤكدون أنهم لن يصنعوه ولن يشترونه”.
ورغم المؤشرات الإيجابية التي أحاطت بالمحادثات خلال الأيام الماضية، أفادت تقارير إعلامية أميركية بأن الإدارة الأميركية قدمت مقترحاً جديداً يتضمن شروطاً أكثر صرامة، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع المواد النووية الإيرانية وآليات الرقابة على الأنشطة النووية المستقبلية.
وأكد ترامب أن بلاده لا تستعجل إبرام الاتفاق، قائلاً إن المفاوضات تسير “ببطء ولكن بثبات”، محذراً من أن فشل المسار الدبلوماسي قد يدفع الأمور إلى مسارات أخرى. ويتزامن ذلك مع تصريحات وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث التي أشار فيها إلى إمكانية عودة العمليات العسكرية إذا تعثرت المفاوضات.
وفي موازاة الملف النووي، يبرز ملف مضيق هرمز باعتباره إحدى أبرز العقبات أمام التفاهمات الجارية، إذ ترفض واشنطن استمرار سيطرة طهران على حركة الملاحة في الممر البحري الحيوي بعد الأحداث التي رافقت اندلاع الحرب، فيما تتمسك إيران بمطالبها المتعلقة برفع القيود الاقتصادية وفك تجميد أصولها المالية.
وأشارت تقارير إيرانية إلى أن مسودة أولية للاتفاق تتضمن الإفراج عن نحو 12 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة خلال فترة زمنية محددة، في إطار حزمة تفاهمات أوسع تشمل الجوانب الاقتصادية والأمنية.
كما يرتبط مستقبل المفاوضات بالتطورات الميدانية على الجبهة اللبنانية، حيث تطالب طهران بوقف العمليات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته البرية داخل جنوب لبنان وتجاوز نهر الليطاني، بالتزامن مع استمرار الغارات الجوية على مناطق عدة في الجنوب.
وتأتي هذه المفاوضات في ظل مساعٍ دولية لاحتواء الصراع الإقليمي الذي اندلع في أواخر فبراير الماضي عقب ضربات أميركية وإسرائيلية استهدفت مواقع داخل إيران، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة.
التعليقات مغلقة.