تصعيد خطير في العراق مع تبادل الهجمات بين واشنطن وفصائل موالية لإيران وعجز حكومي عن الاحتواء

تتواصل وتيرة التصعيد الأمني داخل العراق، مع تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وفصائل مسلحة موالية لـإيران، في وقت تظهر فيه الحكومة العراقية عجزاً واضحاً عن احتواء الأزمة أو وضع حد للتدهور المتسارع.

ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر إقليمي متصاعد يشمل أيضاً إسرائيل، خاصة مع اقتراب مهلة سياسية أعلنها دونالد ترامب لطهران، ما دفع الفصائل إلى تكثيف هجماتها ضد المصالح الأميركية في المنطقة.

هجمات متبادلة خلال 24 ساعة

وشهدت الساعات الأخيرة ضربات جوية أميركية استهدفت مواقع تابعة لـ«الحشد الشعبي»، في مقابل هجمات نفذتها الفصائل المسلحة، من بينها استهداف معسكر «فيكتوري» داخل مطار بغداد الدولي.

كما نفذت طائرات مسيّرة هجوماً على منزل في محافظة السليمانية، ما أسفر عن أضرار مادية دون تسجيل خسائر بشرية، وسط توقعات بتصاعد وتيرة الهجمات خلال الفترة المقبلة.

محاولات تهدئة محدودة

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، يقود هادي العامري مساعي لوقف التصعيد بين الفصائل وواشنطن، إلا أن مصادر سياسية داخل «الإطار التنسيقي» استبعدت نجاح هذه الجهود، في ظل تعقيدات المشهد وتشابك المصالح.

وتشير التقديرات إلى أن إيران تبقى الطرف الأكثر تأثيراً في قرار الفصائل، سواء في اتجاه التصعيد أو التهدئة، ما يقلل من فاعلية أي وساطات داخلية.

تهديدات بتوسيع المواجهة

في السياق، صعّد أبو حسين الحميداوي لهجته، محذراً من أن مضيق هرمز لن يكون آمناً في حال استمرار الضغوط، في إشارة إلى احتمال استهداف منشآت النفط والغاز في المنطقة.

كما توعد عبد القادر الكربلائي باستهداف المصالح والقواعد الأميركية، مؤكداً أن «جميع المنشآت ستكون أهدافاً مشروعة»، في ظل ما وصفه بعدم وجود خطوط حمراء.

من جانبها، أكدت السفارة الأميركية في بغداد أن الولايات المتحدة «لن تتردد في الدفاع عن أفرادها ومنشآتها» إذا استمرت الهجمات، محمّلة الحكومة العراقية مسؤولية حماية هذه المصالح.

هجمات على البيشمركة

وفي تطور ميداني لافت، أعلنت وزارة البيشمركة في إقليم كردستان تعرض مقر قيادتها لهجوم بأربع طائرات مسيّرة مفخخة، ضمن سلسلة هجمات استهدفت مناطق مختلفة خلال الأيام الماضية، وأسفرت عن خسائر بشرية وأضرار مادية.

وانتقدت الوزارة غياب ردع فعّال من قبل الحكومة الاتحادية والقوات الأمنية، معتبرة أن الهجمات تُنفذ «على مرأى ومسمع» من الجهات المعنية دون إجراءات حاسمة.

مخاوف من انفلات أمني أوسع

ويعكس التصعيد الحالي حالة من الاستقطاب الحاد داخل الساحة العراقية، وسط مخاوف من انزلاق البلاد إلى مواجهة مفتوحة، خاصة مع تداخل الأجندات الإقليمية والدولية، واستمرار غياب حلول سياسية قادرة على احتواء الأزمة.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com