تصعيد خليجي ضد بغداد بعد استهداف “براكة”.. الإمارات تطالب العراق بوقف هجمات المسيّرات فورًا
صعّدت الإمارات لهجتها تجاه العراق، مطالبة بغداد بالتحرك “الفوري ودون قيد أو شرط” لوقف الهجمات التي تنطلق من أراضيه، بعدما أعلنت أبوظبي أن الطائرات المسيّرة التي استهدفت محيط محطة “براكة” النووية جاءت من داخل الأراضي العراقية، في تطور خطير يهدد بتوسيع دائرة التوتر الإقليمي.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان شديد اللهجة، أن على الحكومة العراقية تحمل مسؤولياتها الكاملة تجاه ما وصفته بـ”الأعمال العدائية” المنطلقة من أراضيها، داعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لمنع تكرار الهجمات.
وجاء التصعيد عقب هجوم بطائرة مسيّرة استهدف، الأحد الماضي، مولدًا كهربائيًا قرب محطة “براكة” للطاقة النووية في أبوظبي، ما أدى إلى اندلاع حريق محدود دون وقوع إصابات أو تسرب إشعاعي، فيما نجحت الدفاعات الجوية الإماراتية في اعتراض مسيّرتين أخريين.
ويُعد استهداف محيط محطة “براكة”، أول منشأة نووية سلمية في العالم العربي، تطورًا حساسًا يحمل أبعادًا أمنية واستراتيجية، خاصة في ظل تصاعد المواجهة الإقليمية بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي موازاة ذلك، أعلنت السعودية اعتراض ثلاث طائرات مسيّرة دخلت أجواءها قادمة من العراق، مؤكدة احتفاظها بحق الرد على هذه الهجمات، في وقت تحركت فيه عدة عواصم خليجية بشكل جماعي للضغط على بغداد.
وأصدرت كل من الإمارات والسعودية وقطر وسلطنة عمان بيانًا مشتركًا طالبت فيه العراق بالتحرك الفوري لوقف الهجمات التي تنفذها فصائل موالية لإيران انطلاقًا من أراضيه، محذرة من خطورة استمرار هذه العمليات على أمن واستقرار المنطقة.
ومن جانبه، دان رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الهجمات التي استهدفت الإمارات والسعودية، مؤكدًا خلال أول اجتماع لمجلس الوزراء الأمني رفض استخدام الأراضي العراقية أو الأجواء العراقية للاعتداء على الدول العربية أو الإقليمية.
وشدد الزيدي على أن حكومته ستتخذ “كافة الإجراءات اللازمة بحق المتورطين” إذا ثبت استخدام الأراضي العراقية منطلقًا لتلك الهجمات، وفق بيان رسمي صادر عن مكتبه.
لكن مسؤولًا عراقيًا أشار إلى أن بغداد لم تتلق حتى الآن “أدلة دقيقة أو معلومات تفصيلية” بشأن مصدر المسيّرات، مؤكدًا أن السلطات العراقية تطالب بمعلومات واضحة لاتخاذ الإجراءات المناسبة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا غير مسبوق على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، حيث تعرضت المصالح الأمريكية في العراق خلال الأشهر الماضية لهجمات متكررة، أبرزها استهداف السفارة الأمريكية في بغداد، قبل أن ترد واشنطن بضربات استهدفت فصائل موالية لطهران.
التعليقات مغلقة.