تضخم اليابان يتباطأ في أغسطس إلى 1.7% قبل قرار مرتقب لرفع الفائدة

تباطأ التضخم في اليابان للمرة الأولى خلال أربعة أشهر في أغسطس، مدفوعاً بصورة رئيسية بتدابير حكومية لكبح أسعار الطاقة، في وقت تترقب الأسواق قرار بنك اليابان بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات برفعها ربع نقطة مئوية.

 

وأظهرت بيانات وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات اليابانية، الجمعة، ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين باستثناء الأغذية الطازجة بنسبة 1.7% على أساس سنوي في أغسطس، مقابل 1.8% في يوليو، فيما كان الاقتصاديون يتوقعون استقرار المعدل عند مستواه السابق.

 

ورغم تباطؤ التضخم، لا تشير القراءة الأخيرة إلى تغيير كبير في توقعات السياسة النقدية، في ظل استمرار ضغوط الأسعار وتوقعات بتسارعها خلال الأشهر المقبلة.

وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الذي يستبعد الأغذية الطازجة والطاقة، والذي يراقبه بنك اليابان لقياس اتجاه التضخم الأساسي، بنسبة 1.9% في أغسطس، وهي النسبة نفسها المسجلة في الشهر السابق.

وتأتي بيانات التضخم قبل ساعات من اجتماع بنك اليابان، وسط توقعات واسعة برفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1.25%.

وقال ماساتو كويكي، كبير الاقتصاديين في سومبو إنستيتيوت بلس، إن الدعم الحكومي، ولا سيما الموجه إلى قطاع الطاقة، كان له تأثير ملحوظ في إبطاء التضخم، لكنه أشار إلى أن الضغوط السعرية لا تزال قوية نسبياً.

 

وأضاف، وفق ما نقلته بلومبرغ، أن عدداً من الشركات أعلن بالفعل خططاً لرفع الأسعار في ظل تداعيات التطورات في الشرق الأوسط، ما يشير إلى استمرار قوة الاتجاه الأساسي للتضخم.

وأسهمت الإجراءات الحكومية، وفي مقدمتها التدابير الرامية إلى خفض أسعار البنزين، في تقليص معدل التضخم العام في أغسطس بنحو 0.62 نقطة مئوية.

 

وفي المقابل، أظهرت بيانات أخرى استمرار الضغوط على الشركات اليابانية، إذ ارتفعت أسعار السلع والخدمات بين الشركات بنسبة 7.6% على أساس سنوي خلال أغسطس، متجاوزة التوقعات، مع تأثرها بارتفاع تكاليف الطاقة وضعف الين ونقص العمالة.

 

وتدفع هذه الضغوط مزيداً من الشركات إلى تمرير جزء من ارتفاع تكاليفها إلى المستهلكين، فيما أظهرت بيانات تيكوكو داتابنك ارتفاع عدد منتجات الأغذية والمشروبات التي شهدت زيادات سعرية خلال الشهر الجاري بنسبة 83% مقارنة بالعام السابق.

وفي المقابل، تباطأ نمو أسعار الأغذية المصنعة إلى 2.7% من 3% في يوليو، بينما انخفضت أسعار الأرز بنسبة 15.7% على أساس سنوي، كما تراجعت تكاليف الإقامة 1.4%.

 

وتتجه أنظار المستثمرين إلى المؤتمر الصحفي لمحافظ بنك اليابان كازو أويدا عقب صدور قرار السياسة النقدية، بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وتشير أسعار سوق المقايضات لليلة واحدة إلى تسعير المتعاملين احتمالاً يقارب 90% لرفع آخر للفائدة بحلول نهاية العام.

 

وكان بنك اليابان قد توقع في أحدث تقرير لآفاق الاقتصاد ارتفاع التضخم إلى مستوى «أعلى بوضوح من 2%» خلال النصف الثاني من السنة المالية الحالية، مدفوعاً بعوامل من بينها قوة الطلب العالمي المرتبط بالذكاء الاصطناعي وضعف الين.

 

وفي ظل استمرار الضغوط على تكاليف المعيشة، اتخذت الحكومة اليابانية إجراءات لتخفيف الأعباء عن الأسر، شملت دعم أسعار البنزين والكهرباء والغاز، إلى جانب إجراءات مرتبطة بالتعليم.

 

كما أقر مجلس الوزراء الياباني الخطوط العريضة لخفض مؤقت لضريبة الاستهلاك على الأغذية اعتباراً من أبريل المقبل، لتصل الضريبة على الأغذية والمشروبات غير الكحولية إلى 1% بدلاً من 8% لمدة عامين.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com