تهديدات بإغلاق النفط في غرب ليبيا تضغط على حكومة «الوحدة» بعد اعتقال متظاهرين

هدد محتجون ونشطاء في مدينة الزاوية غرب ليبيا بإغلاق منشآت نفطية حيوية، في حال عدم إفراج الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة عن ثلاثة متظاهرين جرى توقيفهم خلال الاحتجاجات الأخيرة، محمّلين السلطات المسؤولية الكاملة عن سلامتهم.

وتجمع عشرات المحتجين في شوارع الزاوية فجر الأحد مطالبين بإطلاق سراح عبد الله صلاح ونادر النايلي وجمعة محمد، ملوحين بإغلاق مصفاة الزاوية و«مجمع مليتة النفطي»، إضافة إلى قطع الطريق الساحلي، في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، مع التهديد بالتوجه نحو مقري الحكومة والبعثة الأممية في طرابلس وجنزور.

احتجاجات معيشية وتصعيد أمني

وجاءت هذه التحركات عقب موجة احتجاجات واسعة شهدتها العاصمة طرابلس وعدد من مدن غرب البلاد، احتجاجاً على تدهور الأوضاع المعيشية وانهيار سعر صرف الدينار الليبي وغياب الخدمات العامة، حيث تدخلت مجموعات مسلحة لتفريق المتظاهرين واعتقلت عدداً منهم.

وشهدت الزاوية لاحقاً وقفات احتجاجية جديدة تندد بسياسات الحكومة، وسط تهديدات بتعطيل إمدادات الغاز المتجهة إلى إيطاليا إذا استمرت الاعتقالات.

مخاوف على قطاع النفط

وتثير التهديدات بإغلاق المنشآت النفطية قلقاً واسعاً، نظراً لأهمية مصفاة الزاوية التي تبعد نحو 40 كيلومتراً غرب طرابلس، وتبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 120 ألف برميل يومياً، وترتبط بـحقل الشرارة النفطي أحد أكبر الحقول في البلاد بإنتاج يصل إلى 300 ألف برميل يومياً.

وسبق أن تعرضت منشآت المصفاة لأضرار جراء اشتباكات مسلحة، ما دفع المؤسسة الوطنية للنفط إلى إعلان حالة «القوة القاهرة» آنذاك.

مطالب حقوقية بالإفراج عن المعتقلين

ودعت «المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان» السلطات إلى الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين على خلفية الاحتجاجات السلمية، مشيرة إلى تلقيها تقارير عن اعتقالات وصفتها بـ«التعسفية» نفذتها جهات أمنية تابعة لوزارة الداخلية وجهاز الأمن الداخلي.

وحملت المؤسسة حكومة «الوحدة الوطنية» المسؤولية القانونية عن سلامة المتظاهرين، مطالبة بوقف ما وصفته بالممارسات القمعية واحترام حرية التعبير والتظاهر السلمي.

إنتاج النفط مستمر رغم التوتر

وفي موازاة التوترات، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط استئناف رفع معدلات الإنتاج في حقل المبروك النفطي بعد تشغيل وحدة إنتاج جديدة، مع توقعات بضخ ما بين 25 و30 ألف برميل يومياً في المرحلة الأولى.

ويخشى مراقبون أن يؤدي أي إغلاق جديد للحقول أو الموانئ النفطية إلى تقليص موارد الدولة، خصوصاً في ظل الارتفاع المتوقع لأسعار النفط عالمياً نتيجة التوترات الإقليمية المتصاعدة.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com