خبر عاجل: اتفاق وقف إطلاق النار في شمال شرقي سوريا يفتح باباً على أسئلة معقدة
يشهد شمال شرقي سوريا مرحلة حساسة بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة، إذ بدأت خطوات أولية لتنفيذه عبر انتشار قوات حكومية في مدن كردية وانسحاب مقاتلي «قوات سوريا الديمقراطية» من بعض الخطوط الأمامية. ورغم هذا التقدم، تبقى قضايا جوهرية عالقة، أبرزها دمج مقاتلي «قسد» في الجيش السوري، مصير الأسلحة الثقيلة، ومستقبل المعابر الحدودية مع العراق.
الاتفاق، الموقّع في 29 يناير، ينص على تشكيل فرقة عسكرية للشمال الشرقي تضم ثلاثة ألوية من «قسد»، إضافة إلى نشر قوات أمنية حكومية في القامشلي والحسكة. كما أُعلن عن تعيين محافظ بترشيح كردي، في خطوة رمزية نحو إشراك الأكراد في السلطة المحلية. لكن مسؤولين من الطرفين يؤكدون أن المفاوضات حول المواقع الاستراتيجية، مثل جبل عبد العزيز قرب الحسكة، لم تُحسم بعد.
واشنطن أبدت ارتياحها للتقدم، وحثت الرئيس أحمد الشرع على التعامل بمرونة مع مطالب الأكراد، معتبرة أن الاتفاق يمهّد لـ«سلام دائم لجميع السوريين». في المقابل، ترى تركيا أن المخاوف الأمنية لن تزول إلا بقطع «قوات حماية الشعب» صلاتها بحزب العمال الكردستاني.
على الأرض، لا تزال التوترات قائمة: الأكراد يتهمون الحكومة بمحاصرة عين العرب (كوباني)، والعرب في الحسكة يبدون استياءً من استمرار سيطرة «قسد». كما لم تُسلَّم بعد حقول النفط في رميلان والسويدية، ما يثير شكوكاً حول جدية التنفيذ.
المشهد الحالي يعكس توازنات دقيقة بين السلطة المركزية والطموحات الكردية، وسط مخاوف من أن أي خطأ في إدارة المرحلة قد يعيد إشعال التصعيد في بلد أنهكته الحرب منذ 14 عاماً.
التعليقات مغلقة.