دمشق تبسط سيطرتها شرق حلب ومرسوم رئاسي يكرّس حقوق الأكراد واللغة الكردية

قال الجيش السوري، السبت، إن قواته بدأت دخول مناطق تقع إلى الشرق من مدينة حلب، غداة إعلان قوات سوريا الديمقراطية «قسد» موافقتها على الانسحاب منها عقب اشتباكات شهدتها المنطقة. وأفاد بيان بثّه التلفزيون السوري الرسمي بأن «طلائع قوات الجيش العربي السوري بدأت الدخول إلى منطقة غرب الفرات ابتداء بمدينة دير حافر».

وجاء التحرك الميداني بالتزامن مع إعلان قائد «قسد» مظلوم عبدي، مساء الجمعة، أن قواته ستنسحب صباح السبت من المناطق الواقعة شرق حلب «بناء على دعوات من الدول الصديقة والوسطاء، وإبداء لحسن النية في إتمام عملية الدمج» مع السلطات السورية، وفق اتفاق وُقّع بين الطرفين في 10 آذار/مارس الماضي.

وتوجهت آليات عسكرية إلى ما كان يشكّل خط تماس بين الجيش السوري و«قسد» قرب دير حافر، فيما عقد مسؤولون من «قسد» والتحالف الدولي بقيادة واشنطن اجتماعاً الجمعة لبحث خفض التوتر في المنطقة، بحسب المتحدث باسم «قسد» فرهاد الشامي. وكانت القوات السورية قد أخرجت مقاتلي «قسد» الأسبوع الماضي من حيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب.

وفي سياق متصل، ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن الرئيس أحمد الشرع أصدر مرسوماً يؤكد حقوق السوريين الأكراد، ويعترف رسمياً باللغة الكردية، ويعيد الجنسية إلى الأكراد المقيمين في البلاد. وينص المرسوم على اعتبار الهوية الكردية «جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة»، والسماح بتدريس اللغة الكردية في المدارس الحكومية والخاصة بالمناطق ذات الكثافة السكانية الكردية، ضمن مناهج اختيارية أو أنشطة ثقافية تعليمية.

كما ألغى المرسوم تدابير تعود إلى إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، والذي حرم أعداداً كبيرة من الأكراد من الجنسية، ونص على منح الجنسية السورية لجميع المواطنين من أصول كردية، بمن فيهم «مكتومو القيد»، مع مساواتهم الكاملة في الحقوق والواجبات.

وأعلن المرسوم اعتبار عيد «النوروز» في 21 آذار/مارس عطلة رسمية مدفوعة الأجر في عموم البلاد، وحظر أي تمييز أو إقصاء على أساس عرقي أو لغوي، داعياً إلى تبنّي خطاب وطني جامع وفرض عقوبات على المحرّضين على الفتنة القومية.

وكانت اشتباكات عنيفة قد اندلعت الأسبوع الماضي في حلب، أسفرت وفق وزارة الصحة السورية عن مقتل 23 شخصاً على الأقل ونزوح أكثر من 150 ألفاً من مناطق سيطرة الأكراد، قبل أن تنتهي بانسحاب المقاتلين الأكراد. ويأتي ذلك في ظل محادثات متعثرة منذ أشهر بين الحكومة السورية و«قسد» لدمج المؤسسات العسكرية والمدنية الكردية ضمن مؤسسات الدولة بحلول نهاية 2025

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com