روسيا تتمسك بالفيتو وتدعو لتوسيع مجلس الأمن.. وفرنسا تحشد لتقييد استخدامه
دخل مستقبل مجلس الأمن الدولي مجدداً دائرة الجدل بشأن إصلاح منظومة الأمم المتحدة، بعدما أكدت روسيا تمسكها بالإبقاء على حق النقض، مع الدعوة إلى زيادة عدد الدول التي تتمتع بعضوية دائمة في المجلس.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الثلاثاء، إن موسكو تؤيد إصلاح مجلس الأمن من خلال توسيع عضويته الدائمة، رداً على دعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى إلغاء العضوية الدائمة وحق النقض.
وأكد بيسكوف أن روسيا تعتبر نظام العضوية الدائمة والفيتو من العناصر الأساسية في هيكل الأمم المتحدة، مشدداً على أن إصلاح المجلس من وجهة نظر موسكو يجب أن يشمل توسيع دائرة الأعضاء الدائمين مع الإبقاء على صلاحياتهم الحالية.
ويضم مجلس الأمن حالياً خمسة أعضاء دائمين، هم الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة، ويتمتعون بحق النقض، إلى جانب عشرة أعضاء غير دائمين.
في المقابل، تدفع فرنسا منذ أكثر من عقد باتجاه مبادرة مختلفة لإصلاح آلية استخدام الفيتو، تقوم على امتناع الأعضاء الدائمين عن استخدامه في حالات ارتكاب الفظائع الجماعية.
ورحبت وزارة الخارجية الفرنسية بانضمام المملكة المتحدة إلى المبادرة، معتبرة أن الخطوة تمثل تقدماً مهماً في مساعي الحد من شلل مجلس الأمن عند وقوع أخطر الجرائم.
وأشارت الخارجية الفرنسية إلى أن عدد الدول الداعمة للمبادرة ارتفع إلى 128 دولة، بعد انضمام بريطانيا إليها، لتصبح أول دولة دائمة أخرى في مجلس الأمن تلتحق بالمبادرة الفرنسية.
ويعكس تباين المواقف بين موسكو وباريس اختلافاً في مقاربات إصلاح المجلس، بين طرح يركز على توسيع العضوية الدائمة مع الحفاظ على الفيتو، ومبادرة تسعى إلى تقييد استخدام هذا الحق في حالات محددة، وسط دعوات متكررة إلى جعل مجلس الأمن أكثر تمثيلاً وفاعلية.
التعليقات مغلقة.