عجز ميزانية قطر يقفز إلى 5.82 مليار دولار.. وإيرادات النفط والغاز تنهار 97%
قفز عجز ميزانية دولة قطر إلى 21.2 مليار ريال، ما يعادل نحو 5.82 مليار دولار، خلال الربع الثاني من عام 2026، مقارنة مع 757 مليون ريال فقط في الفترة نفسها من العام الماضي، متأثراً بصورة رئيسية بتداعيات الحرب مع إيران على إيرادات الدولة من النفط والغاز.
وأظهرت بيانات وزارة المالية القطرية، الصادرة الثلاثاء، أن إجمالي الإيرادات الحكومية تراجع بنسبة 57.1% على أساس سنوي خلال الربع الثاني، ليسجل 25.64 مليار ريال، مقابل مستويات أعلى بكثير في الفترة المقارنة من العام السابق.
وتكبدت إيرادات النفط والغاز أكبر تراجع، إذ هوت إلى 874 مليون ريال خلال الربع الثاني، مقارنة مع نحو 34 مليار ريال في الربع الثاني من 2025، في ظل الأضرار التي لحقت بقطاع الإنتاج نتيجة الصراع الدائر.
وتعد قطر من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، ويمثل قطاع الطاقة أحد أهم مصادر الإيرادات الحكومية، ما يجعل أي اضطراب في الإنتاج أو التصدير ذا تأثير مباشر على المالية العامة للدولة.
في المقابل، تراجعت الإيرادات غير النفطية بنحو 4.2% على أساس سنوي لتبلغ 24.77 مليار ريال خلال الربع الثاني.
وأظهرت البيانات أن إجمالي الإنفاق العام انخفض إلى 46.87 مليار ريال في الربع الثاني، مقارنة مع 60.60 مليار ريال خلال الفترة نفسها من العام السابق، في محاولة للحد من تأثير الانخفاض الحاد في الإيرادات.
ويأتي اتساع عجز الموازنة في الربع الثاني بعد تسجيل قطر عجزاً قدره 2.83 مليار دولار خلال الربع الأول من 2026، ما يعكس استمرار الضغوط على المالية العامة في ظل تداعيات الحرب واضطرابات قطاع الطاقة.
وتواجه الدوحة تحدياً مزدوجاً يتمثل في تراجع إيرادات قطاع النفط والغاز، بالتزامن مع استمرار الحاجة إلى الإنفاق العام، في وقت يشكل فيه الغاز الطبيعي المسال ركيزة أساسية للاقتصاد ومصدراً رئيسياً للإيرادات الحكومية.
التعليقات مغلقة.