عودة أسراب الفلامنجو إلى بحيرة قارون تعيد الحياة إلى أحد أقدم المواقع الطبيعية في مصر
شهدت بحيرة قارون التاريخية، الواقعة في قلب الصحراء المصرية على بُعد نحو 80 كيلومتراً من القاهرة و20 كيلومتراً من محافظة الفيوم، عودة لافتة لأسراب طيور النحام “الفلامنجو” خلال الأسابيع الماضية، في مشهد طبيعي خلاب أعاد الحياة إلى هذا الموقع البيئي العريق.
وتُعد بحيرة قارون من أقدم البحيرات الطبيعية عالمياً، إذ تمثل البقية الباقية من بحيرة موريس العتيقة، وتبلغ مساحتها نحو 53 ألف فدان بعمق يتراوح بين 5 أمتار شرقاً و12 متراً غرباً. وتوفر البحيرة فرصاً لممارسة الرياضات المائية وصيد الأسماك ومراقبة الطيور، حيث تستقبل سنوياً مجموعات من الطيور المهاجرة.
ويعود تاريخ البحيرة إلى العصور القديمة حين كانت مصدراً رئيسياً للمياه والغذاء، قبل أن تتحول عبر الزمن إلى بحيرة مغلقة ذات ملوحة مرتفعة نسبياً. ورغم تغير طبيعتها عبر القرون، ظلت محطة موسمية للطيور المهاجرة ووجهة سياحية مميزة للزائرين العرب والأجانب.
وتنتمي أسراب الفلامنجو التي ظهرت مؤخراً إلى طيور مهاجرة قادمة من جنوب أوروبا وآسيا الوسطى وبعض مناطق البحر المتوسط، مستفيدة من مسارات الهجرة عبر شمال أفريقيا. وتختار هذه الطيور المسطحات المائية الضحلة الغنية بالطحالب والكائنات الدقيقة التي تشكل أساس غذائها. وخلال الأيام الماضية، تحولت بحيرة قارون إلى لوحة طبيعية مفتوحة، حيث انتشرت الطيور الوردية في مجموعات متناسقة على سطح المياه، في مشهد جذب أنظار الزائرين ومحبي الطبيعة، ورسخ من جديد مكانة البحيرة كأحد المواقع البيئية المهمة في المنطقة.
التعليقات مغلقة.