غموض حول مصير لاريجاني بعد إعلان إسرائيلي بمقتله
برز علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، كأحد أبرز أعمدة السلطة في الجمهورية الإسلامية، وسط تقارير متضاربة بشأن مقتله إثر الضربات الإسرائيلية الأخيرة، في وقت لم تؤكد فيه طهران هذه الأنباء حتى الآن.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن، الثلاثاء، مقتل لاريجاني، إلا أن السلطات الإيرانية التزمت الصمت، ما يترك مصير المسؤول البارز في دائرة الغموض.
ويأتي ذلك في سياق تصعيد عسكري واسع، أعقب اغتيال المرشد الأعلى السابق علي خامنئي في بداية الضربات الأميركية والإسرائيلية، وتولي مجتبى خامنئي منصب المرشد، دون ظهور علني له حتى الآن.
دور محوري داخلي وخارجي
ومنذ اندلاع الحرب، لعب لاريجاني دوراً محورياً على المستويين الداخلي والخارجي، متقدماً في المشهد السياسي أكثر من القيادة الجديدة، حيث تولى إدارة ملفات حساسة، أبرزها التنسيق الأمني والسياسة النووية.
وبحسب مراقبين، كان لاريجاني يُعد من أكثر الشخصيات قدرة على الموازنة بين البراغماتية السياسية والولاء العقائدي، كما كان يتمتع بثقة كبيرة من القيادة العليا.
مسيرة طويلة في مفاصل الدولة
وُلد لاريجاني عام 1957 في مدينة النجف، وينتمي إلى عائلة دينية بارزة، وهو نجل المرجع المقرب من مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني.
وشغل مناصب عدة، بينها رئاسة هيئة الإذاعة والتلفزيون، ورئاسة مجلس الشورى بين عامي 2008 و2020، إضافة إلى قيادته مفاوضات الملف النووي بين 2005 و2007.
كما أعيد تعيينه أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي بعد حرب 2025، في مؤشر على توجه نحو نهج أكثر براغماتية في إدارة الملفات الحساسة.
خسارة محتملة كبيرة
وفي حال تأكد مقتله، يرى محللون أن ذلك سيمثل ضربة قوية للنظام الإيراني، نظراً لخبرته الطويلة ودوره في إدارة التوازنات الداخلية والخارجية، خاصة في ما يتعلق بالمفاوضات مع الولايات المتحدة، التي كان يُنظر إليه كأحد أبرز مهندسيها.
ويظل مصير لاريجاني غير محسوم حتى الآن، بانتظار تأكيد رسمي من طهران، في وقت تتواصل فيه تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة.
التعليقات مغلقة.