غوتيريش يوصي ببديل عسكري لـ “اليونيفيل” في لبنان ومجلس الأمن ينقسم حول المقترح

شدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، على ضرورة الإبقاء على وجود عسكري أممي في لبنان عقب الانتهاء المرتقب لمهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) أواخر عام 2026. وحذر غوتيريش في تقرير رفعه إلى مجلس الأمن الدولي من حدوث “فراغ أمني” على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مقترحاً نشر قوة جديدة يتراوح قوامها بين 2000 و5500 عنصر لدعم وقف إطلاق النار ومساندة الجيش اللبناني.

جاء هذا التقرير استجابة لطلب سابق من مجلس الأمن، في أعقاب القرار الصادر في آب/ أغسطس 2025 والمنظم لإنهاء مهمة “اليونيفيل” بحلول نهاية كانون الأول/ ديسمبر 2026.

وفي تقرير رفعه إلى مجلس الأمن الدولي، اقترح غوتيريش إنشاء قوة أممية جديدة يتراوح قوامها بين 2000 و5500 عنصر، تتولى مراقبة وقف إطلاق النار ومساندة الجيش اللبناني في تنفيذ مهامه على طول الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل.

وجاء التقرير استجابة لطلب سابق من مجلس الأمن عقب القرار الصادر في أغسطس (آب) 2025، الذي نص على إنهاء مهمة «يونيفيل» بحلول 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

وأكد الأمين العام أن الأمم المتحدة لا تزال تؤدي دوراً محورياً بصفتها «الحارس المؤقت للخط الأزرق» الممتد لنحو 120 كيلومتراً، مشيراً إلى أن القوة الجديدة ستسهم في خفض التوترات وتعزيز الحوار السياسي ومنع الانزلاق نحو مواجهة جديدة، فضلاً عن تقديم الدعم اللوجستي والعسكري للقوات المسلحة اللبنانية.

وطرح التقرير ثلاثة سيناريوهات لمستقبل الوجود الأممي، أبرزها خيار نشر أكثر من 5500 عنصر، وهو ما اعتبره الأكثر فاعلية وقدرة على مراقبة كامل الحدود الجنوبية وضمان التنسيق الميداني. كما أشار إلى إمكانية الاكتفاء بقوة قوامها نحو 2000 عنصر، لكن ذلك سيتطلب الاعتماد على تقنيات مراقبة متطورة لتعويض النقص العددي.

وحظي المقترح الأممي بدعم لبناني ودولي؛ إذ أكد سفير لبنان لدى الأمم المتحدة أحمد عرفة أن التطورات الأمنية الأخيرة عززت حاجة بلاده إلى استمرار المساندة الدولية للمساعدة في استكمال الانسحاب الإسرائيلي وترسيخ سلطة الدولة على كامل أراضيها.

كما أيدت الصين وروسيا استمرار الدور الأممي في جنوب لبنان، حيث دعا السفير الصيني لدى الأمم المتحدة فو كونغ إلى اتخاذ «قرار مسؤول» يمنع حدوث فراغ أمني قد يهدد الاستقرار الإقليمي.

في المقابل، يواجه المقترح تحفظات من الولايات المتحدة وإسرائيل اللتين أيدتا سابقاً قرار إنهاء تفويض «يونيفيل»، في وقت تواصل فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مراجعة التزاماتها تجاه عمليات حفظ السلام الدولية وتقليص مساهماتها المالية فيها.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل أوضاع ميدانية متوترة جنوب لبنان، حيث تتواصل الخروقات الأمنية والعمليات العسكرية المتبادلة رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) الماضي، وسط مخاوف من أن يؤدي غياب قوة دولية فاعلة إلى تصعيد جديد على الحدود.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com