قواعد الفيدرالي الجديدة للبنوك والعملات المستقرة: انعكاسات على وول ستريت وشركات التشفير
تصريحات كبيرة مسؤولي الرقابة المصرفية في الاحتياطي الفيدرالي الأميركي ميشال بومان أمام المشرّعين، حول وضع قواعد جديدة للبنوك ومصدّري العملات المستقرة، تحمل دلالات عميقة على مستقبل النظام المالي الأميركي والعالمي.
من جهة البنوك الكبرى في وول ستريت، فإن أي تخفيف محتمل لمتطلبات رأس المال ضمن إطار “بازل 3” المعدّل قد يخفف الضغط المالي عليها، ويمنحها مرونة أكبر في إدارة المخاطر، لكنه في الوقت نفسه يفرض عليها التكيف مع منافسة متزايدة من شركات التكنولوجيا المالية وشركات الأصول المشفرة.
أما بالنسبة لشركات العملات المشفرة، فإن إلزامها بالتسجيل الرسمي والاحتفاظ باحتياطيات كاملة بالدولار وفق “قانون جينيوس” قد يمنحها شرعية أكبر، لكنه يضعها أيضاً أمام تحديات تنظيمية صارمة تشبه تلك التي تواجهها البنوك التقليدية. هذا قد يؤدي إلى إعادة رسم حدود المنافسة بين القطاعين، ويحدد من يملك القدرة على الاستمرار في بيئة مالية أكثر انضباطاً.
ويُتوقع أن توفر هذه القواعد وضوحاً تنظيمياً بشأن الأصول الرقمية، وهو ما قد يشجع الابتكار ويمنح المستثمرين ثقة أكبر، لكنه في المقابل قد يحد من بعض الممارسات غير المنظمة التي كانت تمنح شركات التشفير مساحة واسعة للتحرك.
في المحصلة، يمثل هذا التوجه محاولة لتحقيق توازن بين تشجيع الابتكار وحماية الاستقرار المالي، وهو ما سيحدد ملامح العلاقة المستقبلية بين البنوك التقليدية وشركات التشفير في السوق الأميركية.
التعليقات مغلقة.