كفاءة وجودة التشريع والرقابة

بقلم \ د يسري الشرقاوي مستشار الاستثمار الدولي و رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الافارقة

“ملخص”

((العمل النيابي في مصر يواجه تحديات بين الكفاءة التشريعية والظواهر السلبية التي حولت بعض النواب إلى وسطاء خدمات. هذا التحول، المدعوم باستعراضات على وسائل التواصل الاجتماعي، أضعف الدور الرقابي الحقيقي وأثر على جودة التشريع. المطلوب اليوم هو برلمان يعيد التوازن، يركز على تشريعات تدعم الاستثمار ويحسن البيئة الاقتصادية، ليبني مستقبلًا أفضل لمصر ويربط دوره الأصيل بانتظارات الشعب))

 

العمل النيابي في مصر: بين الكفاءة التشريعية والظواهر السلبية

بمناسبة عقد المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، اجتماعًا مع رؤساء اللجان النوعية لمناقشة تعزيز العمل البرلماني وتحسين أداء اللجان، يبرز أهمية التركيز على كفاءة وجودة التشريع، التي تمثل العمود الفقري للحياة الاقتصادية في مصر. حيث يتجلى دور اللجان النوعية كركيزة أساسية للعمل البرلماني، وتحسين أداء اللجان لتعزيز كفاءة الأداء التشريعي والرقابي، مما يؤثر بشكل مباشر على الحياة الاقتصادية.
ينبغي أن يكون النائب المصري رجل دولة حقيقيًا، لا مجرد وسيط للخدمات، يحتاج إلى معرفة عميقة بالقوانين والاقتصاد والتنمية، واستقلالية في اتخاذ القرارات، وقدرة على التحليل والرقابة المهنية. إلا أن هناك ظاهرة سلبية انتشرت في مصر، وهي تحول النائب إلى “وسيط لتسهيل الخدمات”، حيث يستخدم موقعه لتلبية طلبات المواطنين بطريقة قد لا تكون صحيحة، مما يخلق نوعًا من التواصل الزائف مع المواطن، ويبعده عن دوره الحقيقي في الرقابة والتشريع.

وقد ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في نشر المئات من الموافقات والطلبات بين المواطن والحكومة، أصبحت مبارزة بين الاعضاء ودخل فيها اعضاء الشيوخ وهم من وجهة نظري و وفق للتشريع ايضا ليس هذا دورهم على الإطلاق ، منافسة ليست فى محلها ، ولكن فى النهاية المواطن يسأل عن نسب التنفيذ ،، للأسف متدنية، مما يؤدي ايضا الى مزيداً من الظواهر منها تفاخر النواب بالصور في مكاتب الوزراء، وهذا عكس ما ينبغي أن يحدث. فالأصل أن يحضر الوزير عند النائب ويُلبي مصالحه ويخضع لرقابته ، للأسف بعض النواب والنائبات يستخدمون صفحات التواصل فى عمل شعبي بعيداً عن منطق العمل النيابي.،
إن التأهيل والتدريب في الأكاديمية الوطنية للتدريب أمر جيد، لكنه ليس كافيًا، فهناك حاجة إلى ممارسات نيابية فاعلة تتوافق مع الدور الحقيقي للنائب. تاريخيًا، شهدت مصر في العصر الحديث فترات برلمانية قوية، خاصة في عصر دستور 1923 الذي أعطى البرلمان صلاحيات حقيقية في التشريع والرقابة.

اعلم واتشرف بقائمة كبيرة من الاصدقاء والصديقات والاهل والاحباء يحملون حقائب نيابية ، وندائي صادقاً لهم ،، أيها السادة النواب، والتائبات الكرام ،التحديات الداخلية والخارجية كبيرة اليوم، فاستغلوا هذا الاجتماع وغيره ، لتعيدوا البرلمان إلى دوره الأصيل كمشرع كفء ورقيب فعال، ركزوا على التشريعات التي تسهل الاستثمار وتحسن البيئة الاقتصادية فكم خسرت مصر ومواطنيها الالاف من الفرص الاقتصادية والاستثمارية بسبب التشريع وجودته ، ومارسوا الرقابة بمهنية بعيدًا عن الصور الاستعراضية، مع الحفاظ على دعم وطني صادق للقيادة السياسية. مصر تستحق برلمانًا يرفع كفاءة التشريع، يحسن جودة الحياة، ويبني مستقبلًا أفضل للأجيال القادمة. الوقت مناسب، والشعب ينتظر

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com