لبنان يعلن التحييد ويعزز جهوزيته بعد الغارات الإسرائيلية الأميركية على إيران
حذَّر المسؤولون اللبنانيون، السبت، من أي محاولة لإقحام لبنان في النزاعات الإقليمية بعد الضربة الاستباقية الإسرائيلية والأميركية ضد إيران، مؤكدين على ضرورة تحييد البلاد وحماية أمنها واستقرارها الوطني.
وشنت إسرائيل، صباح اليوم، عدة غارات جوية على مناطق في لبنان، اعتُبرت خطوات تحذيرية ضمن التصعيد الإقليمي، استهدفت خمس غارات محيط القاطراني في البقاع الغربي، وغارتان على وادي برغز، وغارة واحدة على مرتفعات سجد في إقليم التفاح، وفق وسائل إعلام محلية، مع تصاعد أعمدة الدخان في مناطق يُزعم أنها تابعة لـ«حزب الله» جنوب البلاد.
أجرى الرئيس اللبناني جوزيف عون سلسلة اتصالات مع رئيس الحكومة نواف سلام، ووزير الأشغال فايز رسامني، والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، بالإضافة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، لمتابعة التطورات وتداعياتها المحتملة على لبنان. وشدد عون على
أهمية التحلي بأعلى درجات الجهوزية وتغليب المصلحة العليا للبنان والشعب اللبناني، مع حماية السيادة الوطنية وتجنب الانزلاق إلى صراعات خارجية.
من جانبه، شدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام على ضرورة التحلي بالحكمة، مؤكداً عبر منصة إكس أن لبنان لن يُدخل في مغامرات تهدد أمنه ووحدته، داعياً جميع اللبنانيين إلى وضع المصلحة الوطنية فوق أي حسابات أخرى.
وأكد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي على أولوية تحييد لبنان عن النزاعات الإقليمية، في حين شددت منسقة الأمم المتحدة في لبنان جانين هينيس على أهمية حماية البلاد وشعبها خلال هذه الفترة الحرجة.
كما شدد رئيس حزب «الكتائب» سامي الجميل على أن الجيش اللبناني هو الضامن لحماية البلاد، محذراً من أي محاولة لجر لبنان إلى مواجهة ردية على استهداف إيران. وأكد النائب السابق فارس سعيد أن لبنان يجب أن يبقى بعيداً عن أي تصعيد خارجي أو دعم لطهران، مؤكداً على سياسة الحياد.
التعليقات مغلقة.