لحظة صادمة في الأمم المتحدة.. وفود تغادر القاعة مع بدء كلمة نتنياهو
شهدت قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مشهداً احتجاجياً لافتاً، الخميس، مع مغادرة أعداد كبيرة من الوفود مقاعدها بالتزامن مع صعود رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المنصة لإلقاء كلمته، في خطوة جاءت على خلفية الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة والسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتحولت لحظة بدء الخطاب إلى مشهد سياسي لافت، إذ انسحبت وفود من القاعة وسط تصفيق من الحاضرين، فيما استهل نتنياهو كلمته بمهاجمة من غادروا المكان، في إشارة إلى رفضه للاحتجاج الذي رافق خطابه.
وجاءت مغادرة الوفود في ظل استمرار الانتقادات الدولية لإسرائيل بشأن العمليات العسكرية في غزة، والأوضاع الإنسانية في القطاع، إلى جانب التوتر المتصاعد في الضفة الغربية.
وفي خطابه، شن نتنياهو هجوماً على بريطانيا وفرنسا، رافضاً الاتهامات الموجهة إلى إسرائيل بالاستعمار، ومتسائلاً عن الأساس الذي تستند إليه هذه الاتهامات، قبل أن ينتقد ما وصفه بالمواقف المعادية لإسرائيل في عدد من الدول الغربية.
كما دافع رئيس الوزراء الإسرائيلي عن سياسات حكومته، مؤكداً أن بلاده ستواصل مواجهة ما تعتبره تهديدات لأمنها، في وقت تواجه فيه ضغوطاً دولية متزايدة بسبب الحرب في غزة.
وأشاد نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، واصفاً إياه بأنه «أعظم شريك» لإسرائيل، وموجهاً إليه الشكر على دعمه لبلاده.
وفي المقابل، وجه انتقادات حادة إلى عمدة نيويورك زهران ممداني، على خلفية مواقفه من إسرائيل ونتنياهو، قائلاً إن كثيراً من اليهود في المدينة يشعرون، بحسب تعبيره، بعدم الأمان منذ انتخاب ممداني.
وكان ممداني قد أعلن مواقف مؤيدة للفلسطينيين، كما تعهد باتخاذ إجراءات بحق نتنياهو إذا دخل نطاق سلطته، مستنداً إلى أمر الاعتقال الصادر بحقه من المحكمة الجنائية الدولية، وهو موقف أثار جدلاً واسعاً داخل الولايات المتحدة.
وفي لفتة رمزية خلال كلمته، رفع نتنياهو جهاز بيجر أمام أعضاء الجمعية العامة، في إشارة إلى العملية الإسرائيلية التي استهدفت أجهزة اتصال لعناصر من حزب الله في لبنان العام الماضي، والتي أسفرت عن سقوط قتلى ومصابين.
واستخدم نتنياهو الجهاز كرمز للهجوم الإسرائيلي على حزب الله، في الوقت الذي حاول فيه خلال خطابه التأكيد على القدرات الأمنية والعسكرية لإسرائيل.
وتزامن الخطاب مع احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين في نيويورك، فيما أصبحت كلمة نتنياهو واحدة من أبرز اللحظات السياسية في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام، في ظل استمرار الخلاف الدولي حول الحرب في غزة ومستقبل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
التعليقات مغلقة.