مصر تعزز شراكاتها الاستراتيجية مع الصين وتركيا وترسخ محورية دورها في خفض تصعيد الشرق الأوسط

قمة سيسي-شي بالقاهرة تعتمد التوسعة الثالثة لـ "تيدا" وتُشدد على الأمن المائي والخليجي.. ووزارة الإنتاج الحربي تُوقع مذكرة تفاهم دفاعية مع أنقرة في سراييفو.

عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني “شي جين بينغ” قمة موسعة بـ “قصر الاتحادية” حسمت مواقف الطرفين تجاه الملفات الإقليمية الملتهبة ودشنت مرحلة جديدة من التوطين الصناعي. بالتوازي مع ذلك، خطت القاهرة خطوة متقدمة نحو تعزيز قدراتها الدفاعية بالتعاون مع أنقرة على هامش معرض عسكري دولي في البوسنة والهرسك.

دبلوماسية التهدئة والأمن الإقليمي والمائي

 

في الجانب السياسي للقمة المصرية–الصينية، توافقت رؤى القاهرة وبكين على ضرورة الاحتكام للحلول الدبلوماسية لخفض التصعيد بالشرق الأوسط والدفع نحو وقف شامل للحرب.

وشدد الرئيس السيسي على ثوابت الأمن القومي العربي، مؤكداً أولوية احترام سيادة وأمن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وضمان حرية الملاحة البحرية. وعلى صعيد قضية غزة، طالب السيسي بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب وضمان تدفق المساعدات، معرباً عن تقديره لدعم الصين التاريخي لحل الدولتين.

كما فرض ملف أمن المياه وجوده على المباحثات؛ حيث جدد الرئيس السيسي التككيد على الأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر، داعياً دول الحوض للالتزام بقواعد القانون الدولي وتجنب الإجراءات المنفردة المضرة بدول المصب. ومن جانبه، أشاد الرئيس الصيني بالدور المصري في إرساء السلام، متعهداً بمواصلة التنسيق مع القاهرة في المحافل الدولية لصالح الدول النامية.

طاقة متجددة وسيارات.. توسع استثماري صيني بالقناة

 

اقتصادياً، اتفق الزعيمان على تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية (تيدا) بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وتستهدف التوسعة قطاعات صناعية استراتيجية تشمل:

الطاقة المتجددة وتصنيع السيارات.

صناعات النسيج والألياف الكيميائية.

تعزيز الاستثمارات في البنية التحتية والزراعة والتصنيع المباشر.

كما شهد مقر الرئاسة توقيع اتفاقية إطارية وعدة مذكرات تفاهم تهدف لفتح آفاق أوسع أمام التبادل الاستثماري الصيني في مصر.

شراكة دفاعية مصريـة – تركية في سراييفو

 

وعلى صعيد تعزيز القدرات التصنيعية والعسكرية، وقّعت وزارة الإنتاج الحربي المصرية مذكرة تفاهم للتعاون في الصناعات الدفاعية مع وزارة الدفاع التركية، وذلك على هامش فعاليات معرض وقمة “درع البلقان الأول 2026” المقام بالعاصمة البوسنية سراييفو.

وشهد التوقيع وزير الدولة للإنتاج الحربي صلاح سليمان جمبلاط ونائب وزير الدفاع التركي صالح أيهان. وشملت الاتفاقية التعاون المباشر بين شركتي “هليوبوليس للصناعات الكيميائية” (مصنع 81 الحربي) و”حلوان للصناعات الهندسية” (مصنع 99 الحربي) التابعتين لمصر، مع “شركة الصناعات الميكانيكية والكيميائية التركية”

.

وأكد جمبلاط أن الاتفاق يأتي تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية بتبني شراكات استراتيجية متطورة وفتح منافذ تصنيعية وتكنولوجية جديدة مع الدول الصديقة والشقيقة.

تؤكد هذه التحركات المتكاملة حرص الدولة المصرية على تنويع دوائر علاقاتها الدولية والجمع بين أدوار الوساطة السياسية لتهدئة الإقليم، وبين الشراكات الصناعية والدفاعية التي تعزز الاستقلالية الاقتصادية والعسكرية.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com