موجة تنديد دولية بهجمات مطار الرياض.. مطالب بمحاسبة المسؤولين وحماية المنشآت المدنية
اتسعت دائرة التنديد العربي والدولي بالهجمات التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، وأسفرت عن وفاة 12 مدنياً وإصابة مئات آخرين، مع تأكيدات متتابعة على ضرورة وقف الاعتداءات على المنشآت المدنية، ومحاسبة المسؤولين عنها، واحترام سيادة المملكة العربية السعودية وسلامة أراضيها.
وبرزت روسيا والجزائر والهند وموريتانيا والسنغال ضمن الدول التي أدانت الهجوم، إلى جانب مواقف صادرة عن مجلس وزراء الداخلية العرب ومنظمة العمل العربية، حيث تركزت الإدانات على خطورة استهداف المدنيين ومرافق الطيران، وما يمثله ذلك من تهديد لأمن المنطقة واستقرارها.
روسيا والجزائر: رفض استهداف البنية التحتية المدنية
أعلنت وزارة الخارجية الروسية إدانة موسكو للهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي، داعية إلى الامتناع التام عن شن ضربات ضد البنية التحتية المدنية، ومشددة على أهمية تسوية أزمات المنطقة بالوسائل السلمية، بما يضمن حقوق جميع دولها. كما قدمت روسيا تعازيها لأسر الضحايا، وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.
بدورها، وصفت الجزائر استهداف المطار بأنه انتهاك للأعراف الدولية وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني، فضلاً عن كونه اعتداءً على سلامة المدنيين وحركة الملاحة الجوية التي تحميها الاتفاقيات الدولية المنظمة للطيران المدني.
وجددت الجزائر تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، مؤكدة رفضها أي أعمال تمس بسيادة المملكة أو سلامة أراضيها أو أمن المواطنين والمقيمين، ومحذرة من انعكاسات هذه الاعتداءات على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
الهند وموريتانيا تدعوان إلى تحرك دولي حازم
من جانبها، دانت الهند بشدة الهجمات المتكررة على مطار الملك خالد الدولي، معتبرة أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية أمر غير مقبول ويجب أن يتوقف فوراً.
وأكدت وزارة الشؤون الخارجية الهندية تضامن نيودلهي مع الحكومة السعودية وشعبها، وقدمت تعازيها لأسر المتوفين وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين، معربة عن أملها في عودة السلام والاستقرار إلى المنطقة في أقرب وقت.
وفي السياق نفسه، شددت موريتانيا على أن استهداف المنشآت المدنية وتعريض حياة الأبرياء للخطر يمثلان انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي ومبادئ حماية المدنيين، ويستوجبان موقفاً دولياً حازماً.
ودعت وزارة الخارجية الموريتانية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، والعمل على منع تكرار هذه الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها وفقاً للقانون الدولي، بما يضمن حماية المدنيين وصون أمن المنطقة واستقرارها.
السنغال تتضامن مع السعودية
وأدانت السنغال بشدة الهجوم الذي نسبته إلى جماعة الحوثي واستهدف مطار الملك خالد الدولي، معربة عن تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية حكومةً وشعباً.
وقدمت وزارة التكامل الإفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين في الخارج تعازيها لأسر الضحايا، وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل، في موقف انضم إلى سلسلة الإدانات الصادرة عن دول عربية ودولية.
مجلس وزراء الداخلية العرب ومنظمة العمل العربية يطالبان بالمحاسبة
على المستوى العربي، أدان مجلس وزراء الداخلية العرب الهجمات الحوثية المتكررة على المملكة العربية السعودية، واعتبر الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي تصعيداً يستدعي مواقف حازمة ومحاسبة مرتكبيه.
وأكدت الأمانة العامة للمجلس مساندتها للإجراءات التي تتخذها المملكة للحفاظ على أمنها واستقرارها ومقدراتها، وضمان سلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها.
كما نددت منظمة العمل العربية بالاعتداءات المتكررة التي استهدفت مطار الملك خالد ومرافق الطيران المدني الأخرى في المملكة، مشيرة إلى ما تسببت فيه من سقوط ضحايا ومصابين، وأضرار بالمرافق، ومخاطر تهدد المسافرين والعاملين.
وشددت المنظمة على رفضها القاطع لاستهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً لسيادة السعودية وتتعارض مع أحكام القانون الدولي ومبادئ حماية الأعيان المدنية.
وتعكس هذه المواقف إجماعاً متزايداً على رفض استهداف المطارات والمنشآت المدنية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى وقف الهجمات، وتعزيز المساءلة القانونية، وتجنب خطوات من شأنها توسيع نطاق التوترات الإقليمية.
التعليقات مغلقة.