مورينيو في مواجهة الماضي.. إنتر يعود إلى برنابيو بعد 16 عاماً من ليلة المجد
يستعيد جوزيه مورينيو واحدة من أهم محطات مسيرته الأوروبية، عندما يقود ريال مدريد أمام إنتر ميلان، مساء الثلاثاء، في افتتاح مشوار الفريق الإسباني بدوري أبطال أوروبا، في مواجهة تجمع المدرب البرتغالي بالنادي الذي قاده قبل 16 عاماً إلى التتويج باللقب القاري.
وتحمل مباراة سانتياغو برنابيو طابعاً استثنائياً لمورينيو، بعدما كان الملعب ذاته مسرحاً لآخر مباراة له مع إنتر، حين قاد الفريق الإيطالي إلى الفوز على بايرن ميونيخ 2-0 في نهائي دوري الأبطال عام 2010، محققاً اللقب الأوروبي للمرة الأولى منذ 1965.
ويخوض مورينيو نسخته الثانية مع ريال مدريد بعدما أعاده رئيس النادي فلورنتينو بيريز إلى القيادة الفنية خلال الصيف، عقب موسمين لم يحقق خلالهما الفريق لقباً كبيراً.
ويضع النادي الملكي استعادة الهيمنة الأوروبية في مقدمة أهداف الولاية الجديدة للمدرب البرتغالي، في ظل تراجع حضور ريال مدريد في البطولة القارية خلال الموسمين الماضيين.
وتمنح مواجهة إنتر مورينيو اختباراً ذا خصوصية كبيرة، ليس فقط لقوة المنافس، وإنما بسبب التاريخ الذي يجمع الطرفين، إذ كان رحيل المدرب عن الفريق الإيطالي مرتبطاً مباشرة بتلك الليلة التي توج فيها بأكبر ألقابه مع النادي.
وفي موسم 2009-2010، كتب مورينيو واحدة من أبرز صفحات تاريخه التدريبي مع إنتر، بعدما جمع الفريق بين الدوري الإيطالي وكأس إيطاليا ودوري أبطال أوروبا.
وحسم إنتر لقب الدوري في الجولة الأخيرة، قبل أن يتوج بكأس إيطاليا، ثم أكمل الثلاثية بالفوز على بايرن ميونيخ في النهائي الأوروبي، ليصبح أول فريق إيطالي يحقق هذا الإنجاز.
وفي اليوم التالي للنهائي، أعلن مورينيو أن المباراة قد تكون الأخيرة له مع إنتر، قبل أن ينتقل بعد نحو أسبوع إلى ريال مدريد.
ومنذ ذلك التتويج، لم يكرر إنتر إنجازه الأوروبي، رغم وصوله إلى نهائي دوري الأبطال مرتين؛ خسر أمام مانشستر سيتي في 2023، ثم تلقى هزيمة ثقيلة أمام باريس سان جيرمان في نهائي 2025.
أما مورينيو، فلم يتمكن في ولايته الأولى مع ريال مدريد من تخطي الدور نصف النهائي لدوري الأبطال، قبل أن يغادر النادي عام 2013.
واستمرت مسيرته الأوروبية لاحقاً بعيداً عن منصة دوري الأبطال، لكنه أضاف إلى سجله لقب الدوري الأوروبي مع مانشستر يونايتد عام 2017، ثم دوري المؤتمر الأوروبي مع روما عام 2022.
وتعيد مواجهة الليلة مورينيو إلى نقطة مفصلية في مسيرته، لكن هذه المرة من مقعد ريال مدريد، في محاولة جديدة لاستعادة مكانته على قمة الكرة الأوروبية.
التعليقات مغلقة.