هجوم يستهدف حقل «بارس الجنوبي» للغاز بإيران ومخاوف على الإمدادات الإقليمية

أفادت وسائل إعلام رسمية في إيران بتعرض منشآت الغاز الطبيعي في حقل «بارس الجنوبي» البحري لهجوم، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الهجوم أو حجم الأضرار.

ويُعد الحقل، الذي تتقاسمه إيران مع قطر، أكبر حقل غاز طبيعي في العالم، باحتياطيات تُقدّر بنحو 51 تريليون متر مكعب من الغاز، فيما تُطلق عليه الدوحة اسم «حقل الشمال».

وتشير التقديرات إلى أن الجزء الشمالي من الحقل كان من المتوقع أن يبدأ الإنتاج خلال العام الجاري، ليصل إلى ذروة إنتاجية بحلول عام 2030 عند نحو 0.59 مليون برميل نفط مكافئ يومياً، مع إمكانية استمرار الإنتاج اقتصادياً حتى عام 2059.

وبحسب بيانات إيرانية رسمية، يبلغ إنتاج الحقل حالياً نحو 716 مليون متر مكعب يومياً من الغاز، يتم توجيه نحو 70% منها للاستهلاك المحلي، خاصة لمحطات الكهرباء والصناعات كثيفة الاستهلاك، بينما يُخصص الباقي للتصدير.

ويحتوي الحقل بالكامل، بشقيه الإيراني والقطري، على نحو 1800 تريليون قدم مكعب من الغاز القابل للاستخدام، وهي كميات كافية لتلبية احتياجات العالم من الطاقة لسنوات طويلة، ما يعكس أهميته الاستراتيجية في سوق الطاقة العالمي.

وفي تداعيات محتملة، قد يؤثر أي تضرر في الحقل على إمدادات الغاز إلى العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات الكهرباء. وكان المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى قد أعلن مؤخراً ارتفاع الإمدادات الإيرانية إلى 18 مليون متر مكعب يومياً، مقارنة بـ6 ملايين فقط في الأسبوع السابق، مع توجيه الكميات الإضافية إلى جنوب البلاد.

ويأتي هذا التطور في وقت يعاني فيه العراق من نقص في الوقود وتحديات كبيرة في شبكة الكهرباء، ما يزيد من حساسية أي اضطراب في إمدادات الغاز القادمة من إيران، ويعزز المخاوف من تفاقم أزمة الطاقة في المنطقة.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com