واشنطن تشيد بتحولات سوريا في مجلس الأمن وتؤكد دعمها للحكومة الجديدة
أشاد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي، بما وصفه بـ”التحولات التاريخية” التي شهدتها سوريا، مؤكداً دعم إدارة دونالد ترامب للحكومة الجديدة بقيادة أحمد الشرع.
وقال براك إن سوريا حققت اختراقات غير مسبوقة تمثلت في إنهاء نفوذ إيران داخل أراضيها، وطرد عناصر الحرس الثوري الإيراني، ما جعلها هدفاً لهجمات حزب الله، على حد وصفه.
وأضاف أن الحكومة السورية نجحت في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية، إلى جانب اتفاق دمج شامل يهدف إلى توحيد الهياكل المدنية والعسكرية، وضمان حماية الأكراد ضمن الدولة.
وأشار إلى انضمام سوريا إلى التحالف الدولي ضد تنظيمي “داعش” و”القاعدة”، وتنفيذ عمليات مشتركة لتفكيك شبكاتهما، بالتوازي مع تعزيز الاستقرار في مناطق مثل السويداء بدعم من الأردن.
تحسن إنساني وفرص اقتصادية
وأوضح براك أن أكثر من مليوني لاجئ ونازح عادوا إلى ديارهم، لافتاً إلى أن تخفيف العقوبات الدولية، بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم 2799، أتاح فرصاً جديدة لتعافي الاقتصاد السوري وتقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية.
كما تحدث عن خطوات نحو تهدئة العلاقات بين سوريا وإسرائيل، مشيراً إلى دعم واشنطن لجهود تحقيق الاستقرار بين الجانبين.
تحذيرات أممية من التصعيد
في المقابل، حذر نائب المبعوث الأممي إلى سوريا كلاوديو كوردوني من تداعيات التصعيد الإقليمي، داعياً إلى احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، خاصة في ظل الغارات الإسرائيلية التي تسببت في موجات نزوح جديدة.
كما نبه إلى استمرار التهديدات الأمنية، مع تجدد دعوات تنظيم “داعش” لإعادة بناء صفوفه، مؤكداً أهمية استكمال عملية دمج القوات المحلية وتعزيز الاستقرار.
مطالب سورية ودعوات للدعم
من جانبه، طالب مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي المجتمع الدولي بوقف الانتهاكات الإسرائيلية، مؤكداً التزام بلاده باتفاقيات حظر الأسلحة الكيميائية وتعزيز آليات حقوق الإنسان.
وأشار إلى خطوات داخلية شملت الاعتراف باللغة الكردية كلغة وطنية، وتوسيع مشاركة المرأة في مؤسسات الدولة، ضمن مسار إعادة بناء سوريا الجديدة.
ودعت الولايات المتحدة والأمم المتحدة في ختام الجلسة إلى دعم الحكومة السورية خلال المرحلة الانتقالية، في ظل التحديات الأمنية والإنسانية المستمرة.
التعليقات مغلقة.