وفدان أمريكي وإيراني في إسلام آباد.. مفاوضات مشروطة وسط تهديدات متبادلة
توجه الوفدان الولايات المتحدة وإيران، الجمعة، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، تمهيداً لانطلاق جولة مفاوضات مرتقبة بين الطرفين بوساطة باكستان، وسط أجواء مشحونة بالشروط المسبقة والتحذيرات المتبادلة.
وأكد الإعلام الرسمي الإيراني وصول الوفد إلى إسلام آباد، مشيراً إلى أنه يضم مسؤولين كباراً في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية، ويرأسه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إلى جانب وزير الخارجية ومسؤولين بارزين، في وفد يعكس ثقل المشاركة الإيرانية.
شروط إيرانية قبل التفاوض
وشدد قاليباف على أن طهران لن تدخل المفاوضات قبل تنفيذ شرطين أساسيين، هما وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، والتي تُقدّر بما بين 100 و120 مليار دولار. ولوّحت مصادر إيرانية بتعليق المحادثات في حال استمرار الضربات الإسرائيلية.
واشنطن: مستعدون.. ولكن
في المقابل، وصل نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى إسلام آباد لتمثيل واشنطن، مؤكداً أن بلاده “مستعدة لمد اليد” إذا أبدت إيران حسن نية، محذراً في الوقت نفسه من أن أي محاولة للمماطلة “لن تكون مقبولة”.
ويرافق فانس كل من المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، إضافة إلى جاريد كوشنر، في مؤشر على أهمية هذه الجولة.
مفاوضات غير مباشرة
ومن المتوقع أن تُجرى المفاوضات بشكل غير مباشر، حيث يجلس الوفدان في غرف منفصلة، ويتولى الوسطاء الباكستانيون نقل الرسائل بين الجانبين، على غرار جولات سابقة.
هدنة هشة وشكوك متزايدة
وتأتي هذه المحادثات في ظل هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بعد حرب استمرت نحو 40 يوماً. إلا أن الخلافات بشأن شمول وقف إطلاق النار لجبهة لبنان لا تزال قائمة، ما يهدد بتقويض المفاوضات.
ملفات شائكة على الطاولة
ومن المنتظر أن يتصدر الملف النووي الإيراني جدول الأعمال، في وقت استبعدت فيه طهران فرض أي قيود على تخصيب اليورانيوم، وهو ما يمثل نقطة خلاف رئيسية مع واشنطن وتل أبيب.
ورغم التحركات الدبلوماسية، تبقى الشكوك مسيطرة على فرص نجاح هذه الجولة، في ظل تباعد المواقف وتصاعد التوترات، ما يجعل مفاوضات إسلام آباد اختباراً حقيقياً لإمكانية الانتقال من التهدئة المؤقتة إلى تسوية أكثر استقراراً.
التعليقات مغلقة.