وقف النار في لبنان ينعش آمال صفقة كبرى بين إيران والولايات المتحدة حول النووي ومضيق هرمز
دخل وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيّز التنفيذ لمدة عشرة أيام، بالتزامن مع مؤشرات متزايدة على اقتراب اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي وإعادة فتح مضيق هرمز، وسط وساطة باكستانية وضغوط اقتصادية متصاعدة.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده “قريبة جدًا” من التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيرًا إلى أن إيران أبدت استعدادًا لعدم امتلاك سلاح نووي لفترة قد تتجاوز عشرين عامًا، رغم استمرار الخلافات حول مدة تعليق الأنشطة النووية ومصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
وجاءت الهدنة بعد تصعيد عسكري اندلع أواخر فبراير بهجوم أمريكي–إسرائيلي مشترك على إيران، ما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا وارتفاع حاد في أسعار النفط، في ظل إغلاق مضيق هرمز الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.
ورغم دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، أفادت مصادر لبنانية باستمرار القصف الإسرائيلي في جنوب البلاد، فيما حذر الجيش الإسرائيلي السكان من التحرك جنوب نهر الليطاني، مؤكدًا استمرار انتشاره لمواجهة ما وصفه بـ”تهديدات” حزب الله.
في المقابل، أعلنت الجماعة أن آخر هجماتها سبقت بدء الهدنة بدقائق، بينما سُمع إطلاق نار في بيروت احتفالًا بسريان وقف إطلاق النار.
ويُنظر إلى الهدنة على أنها اختبار لفرص التوصل إلى اتفاق أوسع مع إيران، قد يسهم في إعادة فتح مضيق هرمز وخفض أسعار النفط والتضخم عالميًا. وأكد ترامب أن نجاح الاتفاق “سيمنع كارثة نووية ويؤدي إلى انخفاض كبير في الأسعار”.
وتدور المفاوضات بوساطة باكستان، حيث قاد قائد الجيش الباكستاني مباحثات في طهران، أحرزت تقدمًا جزئيًا رغم بقاء نقاط خلافية، أبرزها رفع العقوبات وضمانات عدم استئناف الهجمات.
في غضون ذلك، حذر مسؤولون أمريكيون من أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا في حال فشل المسار الدبلوماسي، بينما تشترط طهران وقفًا دائمًا لإطلاق النار وضمانات دولية قبل إعادة فتح المضيق.
وتبقى هشاشة الهدنة في جنوب لبنان والتباينات حول البرنامج النووي الإيراني عاملين حاسمين في تحديد مسار المرحلة المقبلة، وسط ترقب دولي لنتائج الجولة الجديدة من المحادثات
التعليقات مغلقة.