وكالة الطاقة الدولية تسرّع ضخ 100 مليون برميل من الاحتياطيات لمواجهة أزمة الإمدادات
خطة عاجلة تشمل طرح أكثر من 20 مليون برميل من الديزل.. والإفراجات تتجاوز 430 مليون برميل مع زيادة مساهمات بعض الدول
اتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية على تسريع الإفراج عن الكميات المتبقية من مخزونات النفط الاستراتيجية، والبالغة نحو 100 مليون برميل، في محاولة لاحتواء نقص الإمدادات الناجم عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران واضطراب حركة الطاقة عبر مضيق هرمز.
وأعلنت الوكالة، في بيان صدر الخميس، أن الدول الأعضاء وضعت خططاً تنفيذية محددة لتسريع طرح الكميات المتبقية، تشمل توفير أكثر من 20 مليون برميل من الديزل في أقرب وقت ممكن، في ظل استمرار الضغوط على أسواق المنتجات النفطية وشح الإمدادات.
أكد مجلس إدارة الوكالة التزامه باستكمال خطة العمل الجماعي التي أُقرت في مارس 2026، استجابة لتداعيات أزمة مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الدول الأعضاء أفرجت بالفعل عن نحو 330 مليون برميل من المخزونات.
ووافق المجلس على اتخاذ الإجراءات اللازمة لإتاحة الكميات المتبقية، مع مراعاة الظروف الوطنية لكل دولة وتوقيت التنفيذ المناسب. وأوضح أن بعض الأعضاء خصصوا كميات تتجاوز تعهداتهم الأولية، فيما تستعد دول أخرى لاتخاذ خطوات مماثلة، بما يرفع إجمالي الإفراجات المقررة فوق المستوى الأصلي البالغ 400 مليون برميل.
وكانت الوكالة قد أعلنت في مارس الماضي خطة لطرح أكثر من 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية، بهدف تعويض اضطرابات الإمدادات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز. وشكل الخام نحو 72% من الكميات المقرر ضخها، مقابل 27% للمنتجات النفطية.
يعكس تخصيص أكثر من 20 مليون برميل من الديزل ضمن المرحلة المقبلة تركيز الدول الأعضاء على تخفيف نقص المنتجات النفطية، بالتوازي مع ضخ الخام في الأسواق.
وتأتي الخطوة في وقت تتواصل فيه اضطرابات أسواق الطاقة بفعل الحرب والتوترات المحيطة بالملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط والغاز والسلع، ما يزيد الضغوط على الإمدادات والأسعار.
اندلعت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026، وردت طهران بهجمات على إسرائيل ومنشآت أمريكية في دول عربية، بينها دول رئيسية في إنتاج النفط والغاز.
وفي 18 يونيو الماضي، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم وبدأتا مفاوضات، قبل أن تنهار المحادثات بسبب خلافات تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز، وفق المعطيات الواردة في التقرير.
وأدى استمرار المواجهة والغموض المحيط بالمسار التفاوضي إلى زيادة التقلبات في أسواق الطاقة، مع انعكاسات امتدت إلى قطاعات اقتصادية متعددة وأسهمت في تصاعد الضغوط التضخمية في عدد من الدول.
ويأتي تسريع الإفراج عن الاحتياطيات ضمن مساعي الدول المستهلكة للحد من آثار اضطراب الإمدادات، فيما يظل تأثير هذه الخطوة مرتبطاً بحجم الكميات التي تصل فعلياً إلى الأسواق وتطورات الوضع الأمني في الممرات الحيوية للطاقة.
التعليقات مغلقة.