1.7 مليون حاج ينفرون إلى مزدلفة بعد الوقوف بعرفات وسط أجواء إيمانية مهيبة

شهدت مناسك الحج، مساء الثلاثاء، مشهداً إيمانياً مهيباً مع نفرة نحو 1.7 مليون حاج إلى مشعر مزدلفة، عقب إتمام الركن الأعظم للحج بالوقوف على صعيد عرفات الطاهر، في أجواء غلبت عليها السكينة والخشوع، حيث توحدت جموع الحجيج بلباس الإحرام الأبيض مرددين التلبية في صورة تجسد وحدة الأمة الإسلامية.

وانتشرت الفرق الأمنية والطبية والخدمية على امتداد مسارات المشاة والحافلات لتأمين حركة ضيوف الرحمن وتسهيل انتقالهم من عرفات إلى مزدلفة، وفق خطط تنظيمية متكاملة هدفت إلى ضمان انسيابية التنقل والحفاظ على سلامة الحجاج.

ويقضي الحجاج ليلتهم في مزدلفة في الصلاة والدعاء حتى فجر الأربعاء، أول أيام عيد الأضحى المبارك، قبل التوجه إلى مشعر منى لاستكمال مناسك “يوم النحر”، والتي تشمل رمي جمرة العقبة الكبرى، ونحر الهدي والأضاحي، والحلق أو التقصير للتحلل الأصغر، ثم المبيت في منى خلال أيام التشريق.

وكان الحجاج قد أدوا صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً في مسجد نمرة بمشعر عرفات اقتداءً بالسنة النبوية، حيث ألقى خطبة عرفة الشيخ الدكتور علي الحذيفي، مؤكداً في خطبته أن الحج عبادة خالصة لله بعيدة عن الشعارات السياسية والانقسامات الحزبية، مشدداً على قيم الطاعة والتجرد والوحدة.

وقال الحذيفي إن “الحج عبادة قائمة على الخضوع لله واتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وطهارة الظاهر والباطن”، داعياً الحجاج إلى اغتنام هذه الشعيرة العظيمة في تعزيز قيم التسامح والتقوى.

من جانبه، أشاد الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة ونائب رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة، بوعي الحجاج والتزامهم بالتعليمات التنظيمية، مثمناً التعاون الكبير الذي أبداه ضيوف الرحمن مع الجهات الأمنية والخدمية.

ودعا إلى مواصلة الالتزام والإرشادات خلال ما تبقى من موسم الحج، بما يسهم في تمكين الجهات المختصة من تقديم أفضل الخدمات للحجاج، وضمان أداء المناسك في أجواء من الأمن والطمأنينة والراحة.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com