27 يوماً في المحيط تنتهي بكارثة.. أكثر من 80 مهاجراً ضحايا رحلة الموت إلى الكناري

تحولت رحلة هجرة انطلقت من غامبيا باتجاه جزر الكناري الإسبانية إلى مأساة إنسانية، بعدما عُثر على قارب تائه في المحيط الأطلسي وعلى متنه 44 ناجياً فقط، فيما يُعتقد أن أكثر من 80 شخصاً لقوا حتفهم خلال الرحلة التي امتدت لنحو 27 يوماً.

 

وكان القارب قد غادر غامبيا وعلى متنه أكثر من 120 مهاجراً، بينهم نساء ورضيع، قبل أن تعثر عليه فرق الإنقاذ الإسبانية على مسافة نحو 120 كيلومتراً جنوب غران كناريا. وعثرت فرق الإنقاذ على خمس جثث داخل القارب، بينما أفاد ناجون بأن عشرات الأشخاص ماتوا خلال الرحلة.

 

ونُقل الناجون، وجميعهم رجال من دول إفريقيا جنوب الصحراء، إلى جزيرة غران كناريا، فيما جرى إجلاء ثلاثة منهم جواً إلى المستشفى لتلقي العلاج بسبب تدهور حالتهم الصحية. وتعذر على فرق الإنقاذ انتشال الجثث التي عُثر عليها على متن القارب بسبب سوء حالة البحر.

 

وتكشف تفاصيل الرحلة عن خطورة طريق الهجرة الأطلسي المؤدي إلى جزر الكناري، إذ ظل القارب عالقاً في البحر لنحو أربعة أسابيع، في ظروف قاسية مع نقص الغذاء والمياه، قبل أن ترصده طائرة تابعة لخدمات الإنقاذ البحري الإسبانية.

 

وتُعد هذه المأساة من أكثر الحوادث دموية على هذا المسار خلال الفترة الأخيرة، وتجدد المخاوف بشأن المخاطر التي يواجهها المهاجرون الذين يخوضون الرحلات البحرية من سواحل غرب إفريقيا إلى أوروبا على متن قوارب غير مجهزة لقطع مسافات طويلة.

 

ورغم انخفاض أعداد المهاجرين الذين يصلون إلى جزر الكناري، لا تزال الطريق الأطلسية واحدة من أخطر مسارات الهجرة إلى أوروبا. وتشير البيانات الإسبانية إلى تراجع أعداد الواصلين هذا العام بنحو 57% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إلا أن الحوادث المميتة لا تزال تلقي بظلالها على المشهد.

وتعيد المأساة الأخيرة الضغط على السلطات الإسبانية والأوروبية للتعامل مع الهجرة غير النظامية باعتبارها أزمة إنسانية وأمنية ممتدة، في ظل استمرار محاولات العبور من غرب إفريقيا نحو الجزر الإسبانية رغم المخاطر الكبيرة التي تحيط بهذه الرحلات.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com