60 دولة تتعهد بحماية حرية الملاحة وترفض فرض رسوم عبور بالمضائق الدولية

أعلنت 60 دولة دعمها إعلاناً دولياً يدعو إلى حماية حرية الملاحة في المضائق المستخدمة للملاحة الدولية، ويرفض فرض رسوم عبور أو قيود من شأنها عرقلة حركة السفن، في تحرك يعكس تصاعد المخاوف الدولية بشأن أمن الممرات البحرية الحيوية وتداعيات التوترات الإقليمية على التجارة العالمية.

 

وأكد الإعلان، الذي يحظى بدعم دول من الاتحاد الأوروبي وأستراليا واليابان وبريطانيا، تأييد المبادرات متعددة الأطراف ذات الطابع الدفاعي وغير التصعيدي، الهادفة إلى ضمان استمرار الملاحة البحرية بحرية وأمان.

 

وشددت الدول الموقعة على معارضتها أي إجراءات تعرقل المرور المشروع عبر المضائق الدولية، بما في ذلك الرسوم غير القانونية والقيود التمييزية واشتراط الحصول على أذونات مسبقة، محذرة من أن مثل هذه التدابير قد تقوض حرية الملاحة وتؤثر في حركة التجارة الدولية.

وفي سياق متصل، حذر خبراء ومحللون من أن استمرار التصعيد الإيراني يفاقم عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، ويزيد المخاطر التي تهدد أمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد، خصوصاً في مضيقي هرمز وباب المندب، اللذين يمثلان ممرين حيويين لحركة التجارة والطاقة العالمية.

 

وقال الدكتور نبيل ميخائيل، أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن، إن التداعيات الناجمة عن التصعيد الإيراني متعددة وسلبية، مشيراً إلى أن استمرار التوترات يدفع المنطقة نحو مزيد من عدم الاستقرار الاستراتيجي، ويهدد أمن عشرات الملايين من السكان.

 

وأضاف ميخائيل، في تصريحات لصحيفة الاتحاد، أن حرية الملاحة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتأمين الممرات المائية، معتبراً أن التصرفات الإيرانية تزيد التوترات وتوسع نطاق المواجهات من خلال فتح جبهات جديدة.

من جانبه، أكد الخبير الاستراتيجي الدكتور عامر السبايلة أن استمرار الاعتداءات الإيرانية يضع المجتمع الدولي أمام ضرورة اتخاذ خطوات أكثر وضوحاً لحماية الممرات البحرية ومنع اتساع نطاق التصعيد.

 

وأوضح السبايلة، في تصريحات لصحيفة «الاتحاد»، أن طرح مشروع جديد أمام مجلس الأمن بشأن مضيق هرمز أو باب المندب قد يمثل خياراً مجدياً لتعزيز حماية الملاحة الدولية والتعامل مع المخاطر المتزايدة.

 

وحذر من أن استمرار استهداف الممرات البحرية الحيوية قد يؤدي إلى اضطراب حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، داعياً إلى اتخاذ إجراءات رادعة ضد أي ممارسات تهدد سلامة السفن، بالتوازي مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوترات الإقليمية.

 

ويأتي التحرك الدولي وسط تنامي المخاوف من انعكاسات التوترات البحرية على تدفقات الطاقة والتجارة، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى ضمان حرية المرور عبر المضائق الدولية وفق القواعد المنظمة للملاحة البحرية.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com