لجنة عربية وزارية تدين الانتهاكات الإسرائيلية للمقدسات وخرقا فاضحا للقانون الدولي
أدانت اللجنة العربية الوزارية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، الانتهاكات الإسرائيلية للمقدسات، معتبرة أنها تمثل خرقا فاضحا للقانون الدولي وتصعيدا خطيرا.
جاء ذلك في بيان صادر عن الاجتماع التاسع للجنة الذي عقد اليوم في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة على هامش أعمال الدورة العادية الـ 163 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، وذلك بمشاركة وفد دولة قطر برئاسة سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية.
وأكدت اللجنة على ضرورة تعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة هذه السياسات والإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية التي تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم، ومواجهة الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة، مشددة على ضرورة دعم صمود أهل القدس وحمايتهم من الخطر المستمر الذي تمثله سياسة بناء المستوطنات وتوسيعها وهدم المنازل ومصادرة الأراضي وتهجير الفلسطينيين من منازلهم.
وأدانت اللجنة اقتحامات وزراء ومسؤولين إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك والخطوات التصعيدية من قبل الحكومة الإسرائيلية المتطرفة الرامية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني في القدس ومقدساتها، وفرض وقائع وممارسات جديدة وصولا إلى التقسيم الزماني والمكاني في الحرم القدسي الشريف.
كما أدانت استمرار سماح إسرائيل باقتحامات المستوطنين والجماعات اليهودية المتطرفة للمسجد الأقصى المبارك تحت حراسة وحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي وقيامهم بممارسات وجولات استفزازية، وأدانت كذلك الإجراءات التقييدية التي فرضتها إسرائيل لمنع دخول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك لأداء الصلاة فيه، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، والإجراءات الإسرائيلية التقييدية بحق المسيحيين، ومنعهم من الوصول الحر إلى كنيسة القيامة في مدينة القدس لتأدية شعائرهم الدينية.
وأعادت اللجنة التأكيد على أنه لا سيادة لإسرائيل على القدس ومقدساتها، وأن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين، مع رفض أي محاولة للانتقاص من الحق بالسيادة الفلسطينية عليها، وأي اعتداءات أو إجراءات أحادية تمس المكانة القانونية للقدس، مؤكدة ضرورة الالتزام بمبدأ السلام العادل والشامل المشروط بزوال الاحتلال، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، والمتصلة جغرافيا والقابلة للحياة، وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من يونيو 1967، على أساس حل الدولتين، ووفق القانون الدولي ومبادرة السلام العربية والمرجعيات الدولية ذات الصلة.
وأكد البيان على تنفيذ القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية الصادرة عن الأمم المتحدة، وخاصة قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وقرارات المجلس التنفيذي لليونيسكو ولجنة التراث العالمي التابعة لليونيسكو، والتي أكدت أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونما، هو مكان عبادة خالص للمسلمين.
كما أكد أهمية دور الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات العربية الإسلامية والمسيحية في القدس ومقدساتها في حماية هذه المقدسات والحفاظ على هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، والوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوازرة الأوقاف والشؤون والمقدسات الأردنية هي صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون المسجد الأقصى المبارك كافة وتنظيم الدخول إليه.
وشددت اللجنة على أهمية دور لجنة القدس ووكالة بيت مال القدس الشريف، الذارع التنفيذية للجنة ودعم كل ما تقوم به اللجنة من جهود، معربة عن إدانتها للسياسات والتشريعات الإسرائيلية الهادفة لحظر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، وتصفيتها وإغلاق مراكزها، بما في ذلك في مدينة القدس المحتلة، وقرار سلطات الاحتلال إخلاء مقر الأونروا الرئيسي في حي الشيخ جراح، وإغلاق مدارسها في مخيم شعفاط، والذي بدوره يستهدف 110 آلاف لاجئ يعتمدون على خدمات الوكالة في مدينة القدس المحتلة.
ويأتي الاجتماع التاسع للجنة استنادا إلى قرار مجلس جامعة الدول العربية الصادر في العام 2021 عن الدورة غير العادية بشأن العدوان الإسرائيلي على مدينة القدس المحتلة وأهلها، بما في ذلك المسجد الأقصى المبارك وحي الشيخ جراح، والذي قرر تشكيل لجنة وزارية عربية للتحرك والتواصل مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وغيرها من الدول، لا سيما المؤثرة دوليا.
التعليقات مغلقة.