قادة الاتحاد الأوروبي يمددون العقوبات على روسيا ويوافقون على انضمام بلغاريا إلى منطقة اليورو
وافق قادة الاتحاد الأوروبي، خلال قمتهم في بروكسل أمس الخميس، على تمديد العقوبات المفروضة على روسيا لمدة ستة أشهر إضافية، في خطوة تؤكد استمرار الضغوط الأوروبية على موسكو منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022.
وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن قرار تمديد العقوبات، التي تشمل تجميد أصول روسية تتجاوز قيمتها 200 مليار يورو، جاء رغم تحفظات بعض الدول، وفي مقدمتها هنغاريا التي أبقى رئيس وزرائها فيكتور أوربان موقفه غامضا حتى اللحظات الأخيرة.
ويشمل التمديد العقوبات الاقتصادية الشاملة التي تجدد كل ستة أشهر بإجماع الدول الأعضاء، والتي تعد جزءا من 17 حزمة إجراءات فرضها الاتحاد الأوروبي منذ بدء الحرب.
في المقابل، لا يزال اعتماد الحزمة الثامنة عشرة من العقوبات معلقا، بعد أن استخدمت سلوفاكيا حق النقض (الفيتو) بهدف الضغط من أجل ضمان إمدادات الغاز لبلادها. ويذكر أن الحزمة المقترحة تتضمن خفض سقف سعر النفط الروسي من 60 إلى 45 دولارا للبرميل، في إطار مساعي بروكسل لتقليص العائدات النفطية لموسكو.
وفي سياق متصل، منح القادة الأوروبيون الضوء الأخضر لانضمام بلغاريا إلى منطقة اليورو اعتبارا من مطلع عام 2026، لتصبح العضو الحادي والعشرين في الاتحاد النقدي الأوروبي.
جاءت موافقة التكتل الأوروبي بعد تقييم إيجابي من المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي، أشار إلى تراجع معدل التضخم في بلغاريا إلى 3.6 بالمئة هذا العام، مع توقع انخفاضه إلى 1.8 بالمئة في عام 2026.
ورغم هذه الموافقة، تبقى هناك إجراءات شكلية مطلوبة، أبرزها مصادقة البرلمان الأوروبي ووزراء مالية الاتحاد، وهي خطوات تعتبر تقليدية قبل دخول القرار حيز التنفيذ، إذ ينظر إلى الانضمام إلى منطقة اليورو كعامل يسهم في تسهيل التجارة والاستثمار والسياحة داخل الكتلة الأوروبية.
وكانت بلغاريا، العضو في الاتحاد الأوروبي منذ عام 2007، تطمح إلى اعتماد العملة الموحدة في بداية عام 2024، إلا أن معدل التضخم المرتفع حينها حال دون تحقيق ذلك. وتعد كرواتيا آخر دولة انضمت إلى منطقة اليورو في عام 2023، فيما تصبح بلغاريا أول دولة تتبعها منذ ذلك الحين.
التعليقات مغلقة.