خليج واحد ضد الاتجار بالبشر… وزارة العمل تطلق دورة لتعزيز القدرات الوطنية

نظمت وزارة العمل، ممثلة في اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، وبالتعاون مع إدارة حقوق الإنسان بوزارة الخارجية، ومنظمة العمل الدولية، والمنظمة الدولية للهجرة، دورة تدريبية متخصصة بعنوان: “تعزيز القدرات الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية”.

شارك في الدورة التدريبية عدد من ممثلي الجهات الوطنية المعنية في الدولة، إلى جانب مشاركة وفود من دول مجلس التعاون الخليجي يمثلون الجهات المختصة في دولهم بمجالات مكافحة الاتجار بالبشر.

وتهدف الدورة، التي تستمر خلال الفترة من 12 إلى 16 أكتوبر الجاري، إلى بناء وتعزيز قدرات الكوادر الوطنية العاملة في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، من خلال توفير تدريب متخصص مبني على أفضل الممارسات الوطنية والدولية للاستجابة الفاعلة لمكافحة هذه الجريمة ودعم ورعاية ضحاياها، وتعزيز التعاون الإقليمي بين دول مجلس التعاون الخليجي في هذا المجال الحيوي.

وتأتي الدورة التدريبية في إطار برامج التدريب المستمرة التي تنفذها وزارة العمل ضمن الخطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر 2024–2026، الهادفة إلى توحيد الجهود بين الجهات الوطنية الحكومية والمجتمع المدني، والتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لمواجهة هذه الجريمة، وتعزيز حماية حقوق الإنسان، والارتقاء بآليات مكافحتها، وذلك ترسيخا لالتزام دولة قطر بأحكام الشريعة الإسلامية والدستور والقوانين التي تحرم كل أشكال الامتهان للكرامة الإنسانية.

وقدم خبراء ومختصون من منظمتي العمل والهجرة الدوليتين خلال الدورة، تدريبات متخصصة لتعريف المشاركين بالأساليب الحديثة في الكشف عن جرائم الاتجار بالبشر، والتعامل مع الضحايا، وزيادة تثقيفهم بالتشريعات، وآليات الوقاية والحماية، وتعزيز وعيهم بسبل مكافحة الجريمة، وحماية الضحايا وتأهليهم اجتماعيا بما يراعي احتياجاتهم وكرامتهم الإنسانية، بجانب تقديم شرح واف حول دور تبادل الخبرات والممارسات بين دول الخليج في مكافحة هذه الجريمة المنظمة.

ويعكس تنظيم هذه الدورة التزام دولة قطر بالتعاون الإقليمي والدولي لمواجهة هذه الجريمة الخطيرة، ويترجم رؤية الدولة في بناء منظومة متكاملة لحماية الأفراد وصون كرامتهم، من خلال الوقاية وتوفير الدعم للضحايا، وتطوير الإجراءات اللازمة لمنع الاتجار بالبشر، والملاحقة القانونية والقضائية لمرتكبي الجريمة.

تعد جريمة الاتجار بالبشر من أخطر الانتهاكات التي تهدد الكرامة الإنسانية، وتنتهك الحقوق الأساسية للأفراد، نظرا لآثارها الجسيمة على الضحايا والمجتمعات. ويتطلب التصدي لها تكامل وتضافر الجهود والتنسيق الفعال بين الجهات المعنية، إلى جانب تعزيز التعاون على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، نحو بناء وعي مجتمعي شامل بمخاطر هذه الجريمة وسبل مكافحتها.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com