المحكمة العليا الأميركية على موعد مع قضية جمركية مفصلية قد تعيد تشكيل أجندة ترامب الاقتصادية

تستعد المحكمة العليا الأميركية خلال الأيام المقبلة لسماع مرافعات قضية وصفها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنها “واحدة من أهم القضايا في تاريخ البلاد”، والتي قد تحدد مصير جزء كبير من تعريفاته الجمركية التي شكّلت حجر الزاوية في أجندته الاقتصادية.

وتتمحور القضية حول ما إذا كان يحق للرئيس استخدام قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA) لفرض تعريفات جمركية مرتفعة على واردات من دول مثل الهند والبرازيل، وصلت إلى 50%، وعلى الصين بنسبة بلغت 145% في وقت سابق من هذا العام.

وتشير بيانات الجمارك الأميركية إلى أن الشركات دفعت نحو 90 مليار دولار حتى 23 سبتمبر لتغطية هذه التعريفات، وهو ما يمثل أكثر من نصف الإيرادات الجمركية للسنة المالية 2025. وفي حال حكمت المحكمة ضد ترامب، قد تضطر الحكومة إلى إعادة هذه المبالغ وتعويض الشركات، في خطوة قد تُربك المالية العامة الأميركية.

ويحذر خبراء التجارة من أن عملية الاسترداد ستكون معقدة، وأن تأهيل الشركات للحصول على التعويضات لا يزال غير واضح.وتُعد هذه التعريفات أداة ضغط استخدمها ترامب لدفع الدول نحو توقيع اتفاقيات تجارية مع الولايات المتحدة، ما أدى إلى زيادة مشتريات السلع الأميركية وخفض الرسوم على صادراتها.

ورغم أن الرئيس الأميركي يحتفظ بصلاحيات جمركية واسعة بموجب قانون Section 232 لأسباب تتعلق بالأمن القومي، فإن الحكم في هذه القضية سيحدد ما إذا كان يمكنه تعديل الرسوم بشكل فوري كما كان يفعل باستخدام IEEPA.
وتبقى نتائج هذه القضية محورية في رسم مستقبل السياسة التجارية الأميركية، وسط ترقب داخلي وخارجي لما ستقرره المحكمة العليا.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com