زكرياء الغفولي يعيد “شويخ من أرض مكناس” بروح مغربية وإضاءات على ذاكرة الطرب الخليجي

في خطوة فنية جريئة تحمل وعياً جمالياً واضحاً، أعاد الفنان المغربي زكرياء الغفولي إحياء الأغنية التراثية الشهيرة “شويخ من أرض مكناس”، ضمن تجربة طربية راقية تستحضر روح الجلسات الخليجية بلمسة مغربية كاملة التفاصيل، تجمع بين نقاء الأداء العربي وقوة الصوت المغربي.

قدّم الغفولي العمل بأسلوب يحترم ضوابط المقام ويبرز مرونة الجملة الموسيقية التي تميز هذا اللون، مانحاً الأغنية قراءة حديثة تقوم على الاحتفاء بالبعد الروحي للطرب العربي، لا بوصفها استعادة كلاسيكية فحسب، بل كخيار فني ينحاز لفضاء موسيقي قائم على الأصالة والاحترام العميق للتراث.

على منصات التواصل الاجتماعي، تفاعل الجمهور بكثافة مع الأداء، مثمّناً قدرة الغفولي على التحكم في مخارج الحروف العربية وتقديم إحساس نظيف يستند إلى فهم واعٍ لطبيعة الطرب الخليجي. ورأى كثيرون أن الفنان برهن على نضجه الفني ومهارته في الانتقال بين الألوان الموسيقية دون فقدان بصمته المغربية، معتبرين دخوله فضاء الجلسات الخليجية خطوة شجاعة توسّع دائرة تفاعله مع جمهور عربي متنوع الثقافة.

وتجاوز أثر الاختيار حدود الإعجاب اللحظي إلى رسالة فنية واضحة مفادها أن الطرب الأصيل قادر على العبور بين الثقافات حين يُقدَّم بإحساس صادق واحترام لروح المقام. فالغفولي لم يكتف بنقل الأغنية من سياقها التراثي إلى فضاء حديث، بل قدّم تحية مغربية للجمهور الخليجي الذي ظل بوابة أساسية لحفظ الذاكرة الطربية العربية عبر العقود.

بهذا الأداء، يكرّس زكرياء الغفولي صورة فنان قادر على إعادة قراءة التراث بلغة معاصرة، والمزاوجة بين الأصالة والتجديد في تجربة موسيقية تتجاوز حدود اللهجات والأنماط، مؤكداً أن الحوار الفني بين المغرب والخليج لا يزال مفتوحاً على ابتكارات تحفظ الروح وتجدّد المعنى.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com