الكشف عن ورش صناعية وجبانة رومانية في البحيرة تعود للعصرين المتأخر والبطلمي
أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الأربعاء، عن كشف أثري جديد في محافظة البحيرة شمال مصر، يضم عدداً من الورش الصناعية التي ترجع إلى العصر المتأخر وبدايات العصر البطلمي، إلى جانب جزء من جبانة رومانية تضم أنماطاً متنوعة من الدفن.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن الكشف الذي أنجزته بعثة أثرية مصرية إيطالية مشتركة يمثل إضافة علمية مهمة لدراسة أنماط الاستيطان والممارسات الجنائزية والأنشطة الصناعية في غرب الدلتا، كما يسهم في تقديم رؤى جديدة حول شبكات التواصل الإقليمي منذ العصر المتأخر وحتى العصرين الروماني والإسلامي المبكر.
وتتكون الورش المكتشفة من مبنى كبير مقسّم إلى ست غرف على الأقل، خُصصت اثنتان منها لمعالجة الأسماك، حيث عثرت البعثة على نحو 9700 عظمة سمك، ما يشير إلى نشاط واسع لصناعة السمك المملح في تلك الفترة. أما الغرف الأخرى فكانت على الأرجح مخصصة لإنتاج الأدوات المعدنية والصخرية وتمائم الفيانس، حيث تم العثور على تماثيل جيرية غير مكتملة وقطع أثرية في مراحل تصنيع مختلفة، إضافة إلى جرار أمفورا مستوردة وفخار يوناني يؤرخ النشاط إلى القرن الخامس قبل الميلاد.
كما كشفت أعمال الحفائر عن جزء من جبانة رومانية تضم عدة دفنات بثلاثة أنماط رئيسية: الدفن المباشر في الأرض، والدفن داخل توابيت فخارية، ودفنات أطفال داخل أمفورات كبيرة. ويجري الفريق حالياً دراسات بيو-أثرية على الهياكل العظمية المكتشفة لعدد 23 شخصاً من مختلف الأعمار، وتشير النتائج الأولية إلى أنهم عاشوا في ظروف معيشية جيدة نسبياً دون دلائل على أمراض خطيرة أو أعمال عنف.
وأسفر الكشف أيضاً عن العثور على عشرات الأمفورات الكاملة وزوج من الأقراط الذهبية يعود لفتاة شابة، حيث نُقلت القطع الأثرية إلى المتحف المصري بالقاهرة لإجراء الدراسات والترميم اللازمة لها.
التعليقات مغلقة.