مقتل شرطي وإصرار الاحتجاجات على التوسع في إيران وسط توترات مع الولايات المتحدة وإسرائيل

قتل شرطي إيراني طعناً قرب العاصمة طهران، فيما تستمر الاحتجاجات على غلاء المعيشة في دخول يومها الثاني عشر، بحسب ما أفادت وكالة أنباء “فارس”، الخميس 8 يناير 2026.

وأوضحت الوكالة أن الشرطي شاهين دهقان، المقدم في مدينة ملارد غرب طهران، قتل أثناء محاولته السيطرة على الاضطرابات، فيما تعمل السلطات على تحديد المسؤولين عن الحادث.

وانطلقت الاحتجاجات في 28 ديسمبر/كانون الأول بإضراب نفذه تجار في بازار طهران، وتوسعت لتشمل 25 من أصل 31 محافظة، مع تركيز على غرب البلاد حيث تتواجد التجمعات السكانية للأقليتين الكردية واللرية. وشارك نحو 50 مدينة، معظمها صغيرة ومتوسطة، في مظاهرات تخللتها اشتباكات أسفرت عن سقوط قتلى بين قوات الأمن.

وتشير البيانات الرسمية إلى مقتل 15 شخصاً منذ بدء الاحتجاجات، بينهم عناصر أمن، بينما تقول منظمات حقوقية إن 27 متظاهراً لقوا حتفهم على يد قوات الأمن، وأُوقف أكثر من ألف شخص.

في محاولة لتهدئة الوضع، دعا نائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية محمد جعفر قائم قوات الأمن إلى التمييز بين المتظاهرين و”مثيري الشغب”.

في المقابل، صعّد قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي لهجته تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل على خلفية تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل العسكري في حال سقوط ضحايا، بعد دعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للمحتجين.

وقال حاتمي إن طهران تعتبر هذه التصريحات “تهديداً”، مضيفاً: “إذا ارتكب العدو خطأ، سنرد بحزم أكبر” مما شهدته الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو 2025.

كما حذر السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام من احتمال أن يأمر ترامب باغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي إذا استمرت قوات الأمن في “قتل المتظاهرين”، مؤكداً على قناة “فوكس نيوز” أن ما حدث في فنزويلا يمثل نموذجاً للتحرك الأمريكي ضد القمع الدموي

وتستمر الاحتجاجات لتشمل نحو 45 مدينة إيرانية، مع تقارير عن مواجهات وسقوط قتلى في مناطق مثل مالكشاهي ذات الأغلبية الكردية، فيما دعا الرئيس مسعود بزشكيان قوات الأمن إلى التمييز بين المتظاهرين و”مثيري الشغب”.

ولأول مرة منذ اندلاع الاحتجاجات، شهدت العاصمة طهران مواجهات، حيث استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في بازار طهران الكبير، بينما دعا جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد” المتظاهرين الإيرانيين إلى تكثيف احتجاجاتهم مؤكداً دعمه لهم “على الأرض”.

وتعد الاحتجاجات الحالية أقل حجمًا من الحركات الشعبية السابقة، بما في ذلك “الحركة الخضراء” عام 2009 وتظاهرات 2019، لكنها تمثل تحدياً جديداً للسلطات الإيرانية وعلى رأسها المرشد الأعلى علي خامنئي، في أعقاب الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو الماضي وأسفرت عن أضرار واسعة وعدد من القتلى بين النخبة الأمنية

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com